كتب: محمد كامل
أشار عبد العزيز البلعزي القيادي في حزب الجبهة الوطنية إلى أن أهم التحديات التي تواجهها ليبيا هو
بناء دولة من لا دولة فقد ورث الشعب الليبي أربعين سنة من الدمار وبلد دون أي وجود لهيكلية واضحة لها فقد دمر النظام السابق هيكلية الدولة التي كانت قائمة قبل سبتمبر 69 وأوجد نظام فوضوي أربك الجميع وحاليا ستكون البداية صعبة في سبيل إنشاء دولة على قيم ديمقراطية حديثة.
وأوضح أن أولويات المرحلة الحالية هي بناء هيكلية الدولة مثلما فعل المؤسسون سنة 51 عندما أسست لجنة الستين والهيئة التأسيسية لبناء ليبيا الحديثة وتم إنشاء دولة من ثلاث أقاليم في ذلك الوقت كانت لها هيكليتها الواضحة ودستورها وقوانينها الواضحة، فيجب أن يؤسس حاليا لدولة حديثة بمقاييس هذا الزمان. وخلال الحوار الذي دار في برنامج ما وراء لخبر على قناة الجزيرة أشار الكاتب والناشط السياسي محمد عمر المجبري إلى أن أهم التحديات التي تواجه المؤتمر الوطني هي قضية اختيار الحكومة وما هي المقاييس التي ستوضع من أجل اختيارها فهل ستكون تكنوقراط أم ستكون حكومة توافقية أو حكومة نضال سياسي وتراعى به قضية النضال السياسي في اختيار رئيس الحكومة، مؤكدا أنه يجب أن تراعى جميع الأطراف فقد كان هناك أربعة عقود من التهميش ومعاناة كبيرة أدت إلى خلق مشاكل كبيرة، موضحا أن أكبر مشكلة تواجه المؤتمر هي قضية ترحيل المشاكل التي تواجه الشارع الليبي.
ولفت إبراهيم فريحات شرقية الخبير في الأزمات الدولية بمعهد بروكنجز بالدوحة أنه يجب عدم القفز على أهمية المرحلة الانتخابية التي قام بها المجلس الانتقالي ووصلت إلى انتخاب المؤتمر العام فهذه مسألة في غاية الأهمية ويجب التذكير بأهميتها كونها تؤسسس لنموذج حكم ديمقراطي فهي اختبار للأطراف المشاركة في العملية السياسية واستعداد هذه الأطراف لعملية تداول سلمي للسلطة، وأن هذه الانتخابات أعطت جرعة من الثقة لدى المواطن في العملية الانتقالية التي تمر بها ليبيا في الوقت الحالي وأيضا بالنسبة للمجتمع الدولي. أما عن الخطوات الإجرائية التي يجب أن تتم فقد أكد أنها عملية صياغة الدستور وتشكيل الحكومة والانتخابات التي ستقود للمرحلة القادمة، أما التحدي الكبير هو المصالحة الوطنية والتي يتم التعاطي معها وكأنها غير موجودة، فالمصالحة هي أساس وصمام أمان لعملية التحول الديمقراطي والتعددية التي يفترض أن تشمل جميع الأطراف.
