كتب: حسام عامر
بين الأكاديمي المتخصص بالشؤون التركية محمد نور الدين، أن تركيا تعتبر أول دول في الشرق الأوسط تشهد انقلاب عسكري، مؤكدا أن السلطة السياسية بتركيا حصلت علي الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لتقديم جنرالات العسكر إلي محاكمات عسكرية تنهي سيطرتهم علي الحياة السياسية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي هو الحافز الرئيسي لحزب العدالة والتنمية التركي لأحداث حالة أصلاح وتنمية كبرى في كافة المجالات، منوها إلي أن العلمانية التركية لم تفصل الدين عن الدولة أبدا.
وأضاف نور الدين خلال حواره لبرنامج حوار الليلة المذاع علي قناة سكاي نيوز عربية: أن المؤسسة العسكرية بدأت تمارس نوعا من العنف منذ عام 1997وهو ممارسة عمليات تخريب ضد الحكومة المدنية وآخرها حكومة الطيب أردوغان واستخدمت بعض ما تبقى لهم من صلاحيات لتعيق السلام المجتمعي بتركيا، مثل المشاركة في اتخاذ القرارات فى شأن الأمور الأمنية وبشكل خاص كل ما يتعلق بالأكراد.
وأشار إلي العسكريون استخدموا سلاح التهديد بالانقلاب العسكرى و تصدت لهم الحكومة المدنية وساندتها كل قوى المعارضة السياسية، فأصدرت أوامرها باعتقال ضباط عديدين تتهمهم بتدبير انقلاب والتخطيط لعمليات تخريب واسعة، حيث أن الاعتقالات شملت 192 ضابطا منهم 22 اعتقلوا بتهمة شن حملة ضد الحكومة المدنية على الانترنت، كان بين المعتقلين أربعون ضابطا برتبة جنرال وبعضهم حل دوره فى الترقيات الدورية.
كما رأي أن أردوغان استغل انخفاض معنويات المؤسسة العسكرية نتيجة هذه الاتهامات وتخلى الرأي العام عن تأييدها حسب قياسات الرأي التي جرت، فأعلن عن نيته تعديل الدستور الذي وضع تحت إشراف القيادة العسكرية التركية عام 1980، وعلي رغم ضعفها رفضت المؤسسة العسكرية اى تعديل للدستور يخرجها من المعادلة السياسية مما دفع أردوغان إلى إجراء استفتاء حصل به على تأييد الشعب في تعديل الدستور الذي أنهي به عصر الهيمنة العسكرية على الحياة السياسية التركية.
