كتبت- آلاء وجدي
عن نقل قيادة الجيش الحر من تركيا إلى داخل سوريا والضغوط الكثيرة التي تعرض لها الجيش الحر لأن يحل محل نظام الأسد في حال رحيله ومدى افتقار سوريا للبديل السياسي، أشار الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان إلى أن الجيش الحر ليس مؤهلاً لأن يكون بديلاً يمكن أن تتبناه دول معينة، وأن هذا الأمر لا يزيد إلى قيمة الجيش الحر ولا ينقص منه.
وأوضح أن الجيش الحر تعرّض لضغوطات كثيرة، حيث أمضى سنة كاملة في أوضاع ليست مشجعة، وفي الآونة الأخيرة هناك محاولات ضاغطة من بعض الدول لكي يتوحد الجيش الحر المنتشر في المدن لكي يصبح أداؤه أكثر نجاعة، إما في الحفاظ على المناطق المحررة أو التوسُّع في تحرير باقي الأراضي؛ لأنه بالفعل هناك مساحات يمكن للجيش الحر أن يقول إنه حررها فهناك أربع مداخل حدودية يسيطر عليها.
وعن مدى إمكانية قيادة الجيش الحر في ظروف اتصال صعبة من الخارج، أكد اللواء طلعت مسلم الخبير في الشئون العسكرية الإستراتيجية أن القيادة في الخارج لا تحرك الجيش، وإنما تنسق أعماله فهناك اتصالات بينها وبين العناصر المسلحة داخل سوريا، وبالتالي تستطيع أن تتلقى منهم التقارير وتستطيع أن تعطيهم بعض التوجيهات أو التعليمات أو الأوامر كل حسب الظروف الخاصة به، ولكن ليس الأمر أكثر من هذا فهي ليست قيادة بالمعنى المفهوم، ولكنها مجموعة قائمة بالتنسيق.
وأضاف خلال حديثه لبرنامج العالم هذا المساء على قناة بي بي سي عربي أن انتقال القيادة إلى داخل سوريا قد يرفع الروح المعنوية لعناصر الجيش الحر، كما أن له تأثيره السلبي على قوات الجيش النظامي السوري، ولكن في نفس الوقت يبعث على تركيز الجهود للبحث عن هذه القيادة، وإيجاد مكانها والقضاء عليها، خاصة إذا كانت القيادة حقيقية لديها وسائل الاتصالات التي تتصل بها بالعناصر الأخرى هنا سيكون من السهل تحديد مكانها والقضاء عليها.
