الأرشيف توك شو

خبير اقتصادي: الاحتكار وراء ارتفاع أسعار العقارات والأراضي

كتبت : آلاء وجدي
أشار حسام بن حمود الرشودي المدير التنفيذي لشركة مسكن العربية بالرياض إلى أن ثقافة الإسكان في المملكة تغيرت؛ فأصبح النظر لنوعية المنزل وليس الحجم، فيفضل الفرد أن تكون مساحة المنزل 300 متر، ولكن به المتطلبات العصرية التي تحتاجها الأسرة سواء من النواحي التصميمية أو التنفيذية والتي أصبحت أساسية أكثر لأن عملية البناء في السابق كانت تخرج في صورة غير ما يريده العميل، كون مراحل البناء والتنفيذ لم تكن تحسب التكاليف التقديرية للمنتج.
وعن أزمة السكن في المملكة، أوضح الرشودي في حواره لبرنامج \"بموضوعية\" لقناة cnbcالعربية أن المشكلة مشكلة قدرة على امتلاك وحدة سكنية وقيمة الوحدة السكنية المعروضة في السوق، وهي تقسم إلى ثلاثة أقسام تتمثل في أسعار الأراضي، وتكلفة البناء، والهيئة التمويلية.
أما عن أسعار الأراضي فقد أشار إلى ما يتسبب فيه الاحتكار من رفع الأسعار، فالكثير من الأراضي في مواقع إستراتيجية محجوبة عن السوق، وعن التداول وهذا أدى إلى التوجه إلى أراض في مناطق أخرى ورفع الأسعار، فإذا وجدت آلية لتداول هذه الأراضي فسوف يحدث توازن في أسعار الأراضي.
كما لفت إلى المشروعات الحالية؛ للتخفيف من تلك الأزمة؛ مشيرا إلى مشروع خادم الحرمين الشريفين أو الصندوق العقاري، وأوضح أنه ليس بالحل الجذري لهذه المشكلة؛ بل يجب على الفور إشراك القطاع الخاص مع الدولة في إيجاد الحلول.
وأضاف أن دور وزارة الإسكان يقتصر على المنافسة مع القطاع الخاص وتوجيه طاقتها نحو إعطاء المقاولين في تنفيذ المشاريع السكنية ومراقبتهم، وهو بذلك يكون دور تنفيذي أكثر منه تشريعي؛ مما يزيد من تفاقم المشكلة مستقبلا.
وأشار الرشودي إلى أن مالك الأرض الآن هو الذي يضع السعر بنفسه دون آلية تشريعية تراقب تلك الأسعار؛ مما يدفع أصحاب تلك الأراضي إلى تجميدها، وعدم بيعها لفترات طويلة بقصد الاستثمار وهذا يُعد خلالا واضحا؛ لذا فلابد من فرض رسوم خدمات بلدية من قبل الدولة؛ مما يدفع أصحابها إلى إعادة التفكير في بيعها وطرحها في الأسواق.
وفي تطرقه إلى قضية التمويل العقاري أكد أن آلية إعطاء القرض بالشكل الحال غير صحيحة، فمن الممكن للصندوق العقاري أن يقوم بعمل اتفاقية مع البنوك لتمويل مشترك فيتم وضع القروض كودائع في البنوك ثم مطالبة البنوك في المقابل إعطاء قروض أكبر بنسبة فائدة أقل، ولا يتم إعطاؤها للفرد مباشرة، فيجب على الصندوق أن يكون لديه مطورون معتمدون يتعامل معهم الفرد ليتم التأكد أن هذه الأموال ذهبت فعلياً للسكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *