كتب:فؤاد أحمد
أوضح المحلل الاقتصادي الدكتور عبد الله باعشن أن الشركة التي ترغب في الاتجاه إلى الإدراج في سوق الأوراق المالية يجب أن تتخذ عدة خطوات من بينها مرور الشركة وفقاً للتشريعات والمتعارف عليه في جميع الهيئات العالمية أو الأسواق على المستشار المالي والقانوني، فالمستشار المالي يكمن دوره في أن يقدّم النصح للشركة التي لديها النية بالإدراج في هذا السوق حتى تكون مهيأة له، ومن ثم تتحدد رؤية الشركة وتوسعاتها المستقبلية ونشاطها التشغيلي بدلاً من النظرة الضيقة المتمثلة في التركيز على الأرباح المالية الوقتية للشركة، وفي حال ما إذا تم الإدراج على هذه الأسس تأتي عملية الإدارة وتضارب المصالح وزيادة الفرص الاستثمارية لهذه الشركات المدرجة.
ومن جهته قال إبراهيم الناصري، المستشار القانوني العام السابق في هيئة السوق المالية خلال حواره لبرنامج \"اقتصاديات\"على قناة الإخبارية، إن السوق المالية على وجه العموم في الدولة عبارة عن آلة معقدة للغاية وقائمة على عدة روابط من بينها البورصة والشركات المدرجة فيها وشركات الوساطة وغيرها، وفي حال اختلال أي من هذه الروابط بما فيها هيئة السوق المالية كجهة تنظيمية تتوقف هذه الآلة.
وأشار الناصري إلى أن نظام السوق المالية تمت دراسته بكفاءة عالية منذ خمسة عشر عاماً، وتم تطوير أفضل الممارسات العالمية التي تجدي بأن هيئة السوق المالية مجرد منظم للسوق لا تتدخل فيمن يدخل السوق ومن يرغب في الإدراج ولا تجدول الشركات، ولكنه أوضح أنه على أرض الواقع لم تطبق الهيئة منذ نظام السوق بالشكل المطلوب،حيث تدخلت بطريقة مباشرة وغير مباشرة في فلترة الشركات التي تدخل السوق وكان من المفترض أن تقف موقف المنظم فقط وأن تسمح بأكبر عدد ممكن من هذه الشركات وتشجعها على الإدراج، مشيراً إلى أن مئات الشركات ذات الكفاءة العالية والمتوافر لها شروط الإدراج كانت تنتظر في الدخول إلى السوق ولكن تم إيقافها، ولو تم السماح لها لظلت مستمرة في أنشطتها الاستثمارية بالسوق حتى الآن.
