كتب: علاء سعيد
يرى خبراء سعوديون أن القطاع الزراعي في المملكة يتراجع بسبب عزوف المزارعين والمستثمرين، كما تواجه الشركات الزراعية مشاكل إدارية وفنية أبرزها عدم وجود الأيدي العاملة وقلة الخبرة مما أدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية والخضروات، إذ زاد سعر البطاطس 70% والطماطم بنسبة 35% ويعود ذلك إلى أسباب تحكمها مؤثرات العرض والطلب، إضافة إلى مؤثرات طبيعية مثل الجفاف وعامل الانتقال من فصل مناخي إلى آخر وهو ما يشهد نقصاً في الإنتاج.
وفي ضوء ذلك قال الدكتور عبد الله باعشن، الرئيس التنفيذي لشركة \"تيم وان\" خلال حواره لبرنامج \"السعودية في أسبوع\" على قناة cnbc، إنه على الرغم من أن المملكة تتمتع بمساحات مترامية الأطراف، إلا أنها لا تعد بلداً زراعياً وذلك نظراً لندرة المياه، وكذلك عزوف المزارعين والذين كانوا في الأصل يخدمون هذه الزراعة على مدى العقود السابقة لعدم وجود مصدر آخر لهم، إلى جانب نقص الخبرة لدى العمالة التي تعمل في هذا المجال، فهي ليست عمالة مؤهلة جيدا بل قد تكون غير قانونية في كثير من الأحيان، فكلها عوائق سببت تراجعاً حاداً للقطاع الزراعي بالمملكة. وبين أن هناك الكثير من المستثمرين قد دخلوا في هذا القطاع في السنوات الأخيرة نظراً للدعم الحكومي السخي لهم والذي وصل إلى عشرين مليار دولار خلال الخمس سنوات الماضية ومن المتوقع زيادته إلى الأربعين مليار لاحقا، ومع هذا لم نر تقدماً ملحوظاً في هذا الشأن ولم تساهم تلك الحوافز في حل مشكلة القطاع الزراعي.
وذكر أن منظمة الغذاء والزراعة قد حذرت من نشوب أزمة غذاء نتيجة للكوارث الطبيعية والجفاف ونقص المخزون العالمي من أهم المنتجات الغذائية، علاوة على الوضع السياسي المتأزم في المنطقة العربية والذي أثر على المجال الزراعي، حيث كانت بلاد الشام مصدراً قوياً سواء عن طرق منتجاتها أو عن طريق المنتجات التي تأتي من تركيا وغيرها. وتابع أن العرض في المجال الزراعي غير مرن والطلب عليه كبير للغاية نظرا للزيادة المطردة في نسبة السكان للسعوديين و المقيمين، كما أن مستوى الدخل للأسرة السعودية يتراوح ما بين المتوسط والعالي مما يدفع الطلب على المواد الغذائية والخضروات بطريقة غير متوازنة مع العرض، وبالتالي يؤثر على ارتفاع أسعارها.
