كتب: أحمد صبحي
عن السياسة الأمريكية أو طريقة اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالشرق الأوسط؛ أشار السفير دنيس روس كبير مستشارين سابق في البيت الأبيض إلى أن القرارات الأمريكية تتخذ بناء على ما يقرر الرؤساء الأمريكيون أنه في مصلحة هذا البلد، وقد يتغير القرار من إدارة إلى إدارة لأن الظروف تتغير وكذلك الزمن والاحتياجات، مشيرا إلى أن ما هو ثابت في كل إدارة أنها تحت حكم ما يقرر الرئيس في النهاية في أنه الصواب والواجب فعله وليس ما تقرره جماعة اهتمام ما أو ما يجده شخص ما في الخارج أنه الصواب.
وعن أحد المفاهيم المغلوطة في الشرق الأوسط عن السياسة الخارجية وعملية اتخاذ القرارات في السياسة الخارجية أشار مايكل أوهايلن من مؤسسة بروكينجز إلى أن أكبر مشكلة وخطأ وقع فيه أوباما كان في القضية الفلسطينية، فهو لم يحقق نجاحاً في هذه القضية، ولكن ذلك ليس لأن اللوبي الإسرائيلي يتحكم به ولكن لأنه كانت لديه نظرته الخاصة حول كيفية الضغط على إسرائيل والتي فشلت في النهاية لأنه لم يفهم سياسة إسرائيل المحلية بشكل جيد بما فيه الكفاية ولم يفهم كيف ستستغل الدول العربية انتقاده للمستوطنات الإسرائيلية وتشعر بأنها ملزمة بالتعامل بقسوة أكبر مع إسرائيل، وبهذا كان مزيج ضعف موقفه داخل إسرائيل ودفع الحكومات العربية إلى اتخاذ موقف أشد صلابة في قضية المستوطنات ضامناً لفشل محادثات السلام.
من جانبه أوضح داريل ويسب من مؤسسة بروكينجز أن سوء الفهم لدى كثير من الناس في العالم هو أن المصالح الكبرى والأموال تملي ما سيحدث في السياسات الأمريكية، ومع أنه دائماً توجد نماذج يمكن الإشارة إليها فإذا نظروا إلى حملة انتخاب الرئيس الحالية لوجدوا أنها عملية قائمة على القاعدة الشعبية وأن الأفراد في أماكن مختلفة في مختلف أرجاء البلد يشاركون في هذه العملية، وهذا ما يجب أن يدركه الناس في الخارج حيث يوجد الكثير من عناصر عامة الشعب وليست الأموال وحدها هي ما تملي ما يحدث في السياسات الأمريكية.
