كتب: فؤاد احمد
يعانى المواطن السعودي عند بناء منزل أحلامه الأمرّين من المقاولين الذين يشرفون على بناء مسكنه، فتارة يجدهم غير مؤهلين لهذا العمل كما يتسمون بضعف المهارة والخبرة الكافية لمزاولة المهنة، وتارة يجدهم يستغلون حاجته لإنجاز بيته ويقومون برفع الأسعار وإرهاقه مادياً ونفسياً.
من جهته قال المهندس سعود الدلبحي، خبير ومحكم هندسي، خلال حواره لبرنامج \"الثامنة\" على قناة mbc1، أن حال المباني في المملكة يعد منتجاً مريراً ويعاني الكثير من المشاكل حتى أصبح يهدد سلامة قاطنيه، لذا فمن الضروري الالتزام بالمعايير الدولية في بناء المنازل، حيث إن مواد البناء الموجودة لدينا تحتاج إلى معايير مقننة ومقايسة.
وأشار إلى أن جودة العمل يتولد من أمرين هما العلم والخبرة، وبالتالي فإن الوضع الحالي بممارسة المهنية بواسطة أشخاص مخالفين وغير مهنيين عبر بضائع مغشوشة أمراً يهدد السلامة وأصبحت المباني في حالة يرثى لها مما دمر السوق السعودي، لافتاً إلى أن حالات الانهيار ستزداد مع الزمن إذا استمر الوضع بدون تغير في تشديد الرقابة حيث إن المبنى المغشوش لا يزيد عمره الافتراضي لا يزيد عن خمس سنوات.
وتابع أن المكاتب العقارية في الوقت الراهن والتي تتاجر في مواد البناء المغشوشة، لديهم أشخاص يقدمونهم باعتبارهم مهندسين وهم ليسوا كذلك، بل وصل الأمر إلى الكشف عن أناس يقومون بطبع كروت مزورة خاصة بتخصصهم الهندسي ويوهمون صاحب البناء بأنهم خبراء، ويحدث هذا من قبل سعوديين وغير سعوديين، مما يتطلب قانوناً لوضع ضوابط ومعايير لمواد البناء وبائعها وتراخيص مزاولة النشاط للمهندس والمقاول كما هو الحال في كثير من الدول المعاصرة، والتي تمنح رخصة البناء إلى المقاول وليس لصاحب الملك، وبالتالي يصير المقاول ملتزماً أمام البلدية بإنجاز البناء حسب الضوابط المصرح بها.
بينما يقول عبد الله الرشيدي: كاتب اقتصادي، إن المواطن لا ينبغي ألا يلام عندما يرغب في بناء مسكن وإنما يقع اللوم على عدم وجود نظام يحكم عملية البناء.
وذكر أن الخطوة الأولى التي يقوم بها المواطن تتمثل في البحث عن مهندس والذي يصل أسعارهم من خمسة آلاف إلى مائة ألف ريال حتى يضع تصميما للمنزل، في حين أن هذا التصميم لا يتعدى أسبوعاً لإنجازه وذلك بخلاف تكلفة الإشراف.
