الأرشيف الرياضة

خالد بن عبدالله ابن ملك وحديث مواطن .. أبوفيصل (زعيم) المدرجات بقرار شعبي من الجمهور

رؤية – فيصل الغامدي
\"ينظر الملك العادل خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز لمواطنيه كأبناءه وينظر لأبناءه كمواطنين\".
لم تكن جملة عابرة قالها نجله الأكبر خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز الذي كان يتحدث لقناة ابوظبي الرياضية في سهرة إنسانية قبل أن تكون رياضية.
فعلا خالد بن عبدالله امير في رداء مواطن وليس كما جاء في سؤال \"أبو زايد\" حول الديكتاتورية في رداء أبيض فبإمكان أي مشجع أن يلتقيه حتى في قصره، وبإمكان أي كاتب إنتقاده حد التقريع، وهو مؤسس الأكاديمية وملحقاتها ورغم ذلك لا يوجد فيها أي ركن يحمل اسمه بينما نجده يتذكر الشخصيات الإعتبارية في ناديه بتكريمها من خلال اطلاق المسميات والإحتفالات. بل أستطاع خالد بن عبدالله على الأقل في محيطه وأكاديميته القضاء على افيون الشعوب العربية \"الواسطة\" فالأمير إبن الملك غير قادر على تسجيل أي لاعب في الأكاديمية الخضراء دون موافقة الجهاز الفني، فكيف لنا بعد كل ذلك أن ننعته بالدكتاتور؟!.
مايميز خالد بن عبدالله وكشفه الحوار المثير هدوء نبرته التي لاتختلف حتى وإن غضب يظل متماسك وهادئ واذا كان الهدوء يسبق العاصفة في كل الأحوال ففي حالة واحدة مع خالد بن عبدالله هدوء من نوع آخر، هدوء يعقبه الربيع بعيدا عن العواصف.
بعيدا عن مايميز الحوارات العربية من سخونة وتنابز بالكلمات جاء حوار خالد بن عبدالله مثيرا في هدوءه واتزانه، ومثيرا في اجاباته الواضحة والصريحة ويكفي تلخيصه لمشكلة الكرة السعودية في الفئات السنية وهذا بالتأكيد ما قاده لمشروعه الحلم (أهلي اكاديمي) لأنه يملك فكر والده فكل عمل يقبل الخطأ والصواب الا العمل من اجل الوطن والمواطن.
وقدم الأمير الذي عاصر خمسة عقود من رياضة الوطن لرعاية الشباب كما يقول استاذي واخي عبدالله الشيخي في مقالته في صحيفة الوطن يوم الأربعاء خارطة طريق بحديثه عن كيفية الخصخصة وكيفية الإستفادة من بيوت الإستشارة وقبل ذلك إحتراف العقول لا الأبدان.
ليس هذا وحسب بل قد تتجاوز الصراحة حدود المعقول عندما يعترف خالد بن عبدالله بأنه لا يستطيع قيادة ناديه في الفترة الحالية فهو في سن لا يسمح بذلك رغم أنه المتكفل بكل شيء في ناديه، في وقت نجد فيه من يدفع ومن لا يدفع ضيوفا في الفضاء وعلى الورق بحثا عن انصاف مقاعد في أنديتهم .
وعلى الطرف الآخر نجد قامة بحجم خالد بن عبدالله ترفض اسرع مقعد تصل من خلاله لعالم الشهرة المقعد الذي يوازي في عالمنا العربي منصب الوزير، وهنا يكمن الفرق بينما من جاء الرياضة من السلم كمشجع ولاعب ومسؤول في ناديه ومن جاء للرياضة عبر النافذة.
وتعصب هذا الأمير في الحياد وقاده لأن يصبح رقما صعبا في مدرجات الوطنية فهو المسؤول الرياضي الوحيد الذي حملت جماهير ناديه صوره في المدرجات برغبة شعبية مثلما يحدث مع صور بعض الزعماء العرب.
يبدوا فعلا أننا امام ظاهرة جديدة في بلادنا فبعد زيارات الملك لبيوت الفقراء والتي اشار لها سموه في حواره هانحن نكتشف بأن ابناء الملوك ملوكا في وطن الخير فابناء عبدالله بن عبدالعزيز مواطنون مثل والدهم الذي تبكيه صورة المشهد العربي في الخارج ويشاطر فقراء الوطن همهم في الداخل.
نصيحة والدكم كانت \"أن تكون اميراً بأخلاقك قبل نسبك\" حقيقة وفي ظهور خالد بن عبدالله على قناة أبوظبي كل الحقيقة على أن هذا الأمير سر والده الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *