البلاد – الوكالات
اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم امس الجمعة في مدينة جنيف السويسرية فرنسا بلدا مضيفا لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 على حساب تركيا، وقد تنافس البلدان في الجولة الثانية من المسابقة وخرجت إيطاليا من الجولة الأولى.
ونظرا لأهمية الموضوع، انتقل الرئيس نيكولا ساركوزي الجمعة إلى جنيف برفقة وفد كبير ضم مسؤولين سياسيين ورياضيين وأبطال سابقين أبرزهم صانع ألعاب منتخب \"الديوك\" خلال بطولتي كأس العالم 1998 و2006 زين الدين زيدان لدعم ملف ترشح بلاده، الذي رجحه المراقبون والمتتبعون أن يتنافس مع تركيا، فيما أجمع آخرون أن ملف إيطاليا سيخرج من دون شك منذ الدور الأول كونه يشكو من بعض النقائص، مقارنة بالملفين الآخرين. وما أعاق ملف إيطاليا انعدام الاهتمام السياسي بترشحها وسوء سمعة كرة القدم الإيطالية التي تشهد حالات فساد وأعمال عنف بل وحتى عنصرية داخل ملاعبها.
وكان الجانب الفرنسي قد أبدى ثقة كبيرة في ملفه، وهو ملف قوي لاقى ترحيبا من لجنة الاتحاد الأوروبي التنفيذية. وقد درس الاتحاد الأوروبي بتمعن ودقة ما يزيد عن مائة معيار في كل من الملفات الثلاثة أبرزها حالة الملاعب والإسكان والمواصلات والأمن. فإن تميزت فرنسا بكثافة وحداثة مواصلاتها إلا أن دعوات الإضراب المتكررة قد تعيب ملفها نوعا ما، كما قد يعيقه قدم منشآتها الرياضية ومنها الملاعب.
من جهتها لم تكن تركيا تفكر ولو لحظة واحدة أنها ستخفق للمرة الثالثة على التوالي في تنظيم كأس الأمم الأوروبية، خاصة وأن حكومة رجب طيب أردوغان المحسوبة على التيار الإسلامي وقفت وراء الترشيح ودعمته بكل قوتها، وخير دليل على ذلك أنها أطلقت سلسلة من المشاريع لبناء عدد كبير من المنشآت تبلغ قيمتها 20 مليار يورو وقدمت ضمانات لتشييد ملاعب جديدة بقيمة 920 مليون يورو، مؤكدة أن ذلك سيرجع بالفائدة على تركيا وعلى أجيالها اللاحقة , وما كان قد يشكل سندا معنويا قويا للملف التركي هو ولع الجماهير بكرة القدم. ولكن تركيا تعاني من نقص وضعف في المواصلات وقلة خبرتها في تنظيم منافسات بهذا الحجم وبهذه الأهمية، ناهيك عن أعمال العنف والشغب التي غالبا ما تشهدها الملاعب التركية.
