الأرشيف الرياضة

تهاوي مبدأ استقدام اللاعبين!

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د.عبدالرّشيد تركستاني[/COLOR][/ALIGN]

لماذا نستقدم اللاعبين من البرازيل والأرجنتين والبرتغال ودول العالم الثالث، وحثالة اللاعبين من الذين لفظتهم أنديتهم في السويد وكوريا ورومانيا من دول العالم الثاني؟
إننا نفعل ذلك ـ بكل صدق ـ لأنهم هم الأرخص، أو لأنهم يرتاحون لفوضويتهم ويأنسون لسكوتنا على فوضويتهم. فهم يرضون بعرض أقل، لأنهم لا وزن لهم أصلاً، ثم لأنهم يعرفون عنا أننا أمة متهاونة نتغاضى عن تجاوزاتهم وبذاءاتهم أيضاً داخل ملاعبنا وخارجها!
والجدير بنا ـ ولعبة كرة القدم مشهورة وقديمة فينا ـ أن نستقدم لاعبين من الدول المتقدمة فقط كبريطانيا وفرنسا مثلاً، ونتخير البارزين المتميزين منهم في سلوكياته ومهاراته. ويكفي أن يستعان بلاعب واحد ـ من هذا الطراز ـ في كل فريق، بدل أن نستنفد كل ما سمحت به اللائحة، فيستعان بأربعة لاعبين غير سعوديين، وخصوصاً للأندية التي لا تشارك في الدوري الآسيوي.
إننا كي نحقق الهدف الجليل الذي من أجله فتحنا لأنفسنا باب استقدام اللاعبين من الخارج، وتكفلنا من المال والجهد والوقت، لابد أن نتحرى الدقة والإخلاص في الاختيار، فهؤلاء اللاعبون سيحلون بين لاعبينا، وسيكونون قدوات لأبنائنا في سلوكياتهم ومهاراتهم. بل نتطلع جميعاً إلى أن نستخلص من تجارب هؤلاء اللاعبين كل ما يمكننا استخلاصه من فوائد رياضية وسلوكية لتنمية الحركة الرياضية في بلادنا.
أنا لا أقول: أنه لا فائدة ترجى من استقدام لاعبين متواضعين في مهاراتهم وسيئين في أخلاقهم. بل أقول: أنها خسارة فادحة، ومعول هدم كبير لمكتسباتنا الرياضية ولسلوكيات أبنائنا الخُلقية. كيف لا ونحن أتينا بهم إليهم على أنهم من أفضل اللاعبين في العالم؟
إن الأمة المتقدمة تأخذ أفضل ما عند أمم الأرض مما هي في حاجة إليه. ونحن أمة تأخذ أسوأ ما عند أمم الأرض مما لسنا بحاجة إليهم!
أقول هذا على خلفية ما يبدر من اللاعب (رادوي) من تجاوزات سيئة يعقبها تجاوزات أسوأ في لعبه وسلوكه، وفي داخل الملعب وخارجه. وأعده مثالاً صارخاً على ما قلت من تهاوي مبدأ استقدام اللاعبين في بلادنا.
للتواصل : [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *