فيصل سجد
• معظم الأشخاص ليس لديهم منهجية واضحة في حياته، فتجده يسير وفق السائد والحاصل والموجود والظرف والآخرون بشكل عام.
• لا يعرف كيف يضبط إيقاع حياته، بمعنى أن مشغلات الحياه هي من تسحبه إليها، ويجري خلفها، ويشعر ألا وقت لديه، لأنه يحاول أن يرضي كافة الأطراف.
• لديه قانون الطوارئ ساري في جميع لحظات يومه، وحظر التجول للأفكار والإبداعات ولكل ما هو جديد وجميل.
• نستطيع أن نقول إنه كما يقال ضمن مخططات الآخرين، ولكي يخرج من هذه الدائرة المفرغة والضارة عليه أن يتعلم كيف يمنهج حياته ويحدث بياناته ويجدد شريحته.
• سوف أقول لك عزيزي القارئ شيئاً جديداً، يجعلك في تسلسل مريح وفي نفس الوقت يحقق لك أرباح معنوية تلقي بظلالها على بقية اهتماماتك الشخصية في الحياة.
• هناك شيء اسمه “سرنديب” ومعناه تتابع أحداث معينة تقود إلى شيء جميل وكريم وعظيم ونافع في حياتك، أو أصلاً أنت كنت تريده بالأمس وسوف يتحقق أو تحقق.
• سوف آتي بمثال كي أوضح المعنى بشكل أفضل، بالنسبة لي شخصياً، حصل معي سرنديب، في فترة ليست بالبعيدة، وقبل أن التحق لعالم الصحافة، كنت أكتب بشكل حر، وفي مدونة، وفي إحدى المجلات، وعندما دخلت عالم تويتر بدأت أغرد وأكتب عددا من المقالات في صحيفة إلكترونية “الرأي السعودي”، بعد ذلك جاءت فكرة أن أتواصل مع الصحف السعودية تلفونيا أو إلكترونيا أو فاكسيا.
• في الحقيقة لم يكن هنالك تجاوب، وإحدى هذه الصحف حضرت لمقرها الرئيسي، فاتفقنا على موضوع ما، قدر الله أنني لم أكمل معهم، وجدت نفسي في البلاد مباشرة الصحيفة السعودية، دون أي مخطط أو مبادرة من أحد أو واسطة، وليس لأحد فضل سواه سبحانه وتعالى.
• الذي حصل معي هو سرنديب بشكل عجيب، أحداث متتالية، حركتني من مكان ونقلتني إلى مكان آخر، بمجرد أنني آمنت بهذه الفكرة وهو أن أكون مشروع “كاتب” وحقيقة هذا هو ما أسعى إليه وأطمح أن أكون عليه في المستقبل.
• إذن نستطيع أن نقول أن السرنديب منهج حياة، ومن لا يتقن هذا الفن فقد يكون ضمن حسابات الآخرين، تركله الدنيا مرة، وتصفعه عدة مرات، وتسحب عليه الدهر كله.
• لا عيب في الفشل أو الجهل أو المرض أو الفقر ولكن كل العيب ألا تكون هنالك مبادرة جادة وفعل حقيقي وعمل فعلي، يغير حياتنا إلى الأفضل والأحسن والأكمل والأجود.
• حقيقة لم أكن أريد أن أسرد قصة أو أحكي حكاية ولكنني وددت إيصال فكرة أو رسالة لكي يتضح معنى السرنديب ولعله وصل.
• يقولوا أن السرنديب .. قدرك السعيد .. وهو عالم من الاحتمالات .. أرجوك خليك واعي ومنتبه.
