اقتصاد

تراجع نمو الاقتصاد القطري 2.5%

جدة ــ البلاد

اعلنت وكالة كابيتال ايكونوميكس للتصنيف الائتماني، ان بيانات الناتج المحلي الاجمالي للربع الثاني من العام تظهر تدهورا حادا في اقتصاد قطر، بعد مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

واضافت الوكالة في تقرير حديث لها ان نمو الاقتصاد القطري تراجع على اساس سنوي بنهاية سبتمبر ليسجل 0.6% منخفضا من 2.5% على اساس سنوي في الربع الأول.

واشارت الى تباطؤ قطاع النفط والغاز، بعد خفض انتاج النفط المتفق عليها من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

ولفت التقرير الى تراجع القطاع غير الهيدروكربوني بسبب تعطل نشاطه، حيث بلغ النمو 3.9% على اساس سنوي، منخفضا من 5.2% على اساس سنوي في الربع الأول.

وقبل اسابيع اعلنت الحكومة القطرية عن إجراءات لمساعدة شركات القطاع الخاص التي تضررت بسبب الأزمة.

وتوقع بنك اوف امريكا نزوح 35 مليار دولار من النظام المصرفي القطري حال سحب دول عربية خليجية اخرى ودائع وقروضا اخرى وفقا لوكالة رويترز، فيما كشف مصرفيون وصناديق تحوط أن الاحتياطيات المالية لهذا البلد الخليجي الصغير لن تكون كافية للدفاع عن عملته الريال في الأجل الطويل.

وفى السياق قالت صحيفة “ذي ستريتس تايمز” السنغافورية ان محاولات قطر المستمرة في تحسين صورتها الدولية دائما ما تنتهي بنتائج عكسية، وظهر ذلك جليا في جولة امير قطر الأخيرة الى بعض دول آسيا التي عاد من هناك “بخفي حنين”.

وقالت الصحيفة، في سياق تقريرها عن الاقتصاد القطري، ان تعنت قطر وعدم تلبية مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب افقد اقتصادها 51 مليار دولار منذ بداية الأزمة.

واضافت الصحيفة “قطر خسرت الكثير من الأموال بسبب تعنتها المستمر في العمل مع دول الجوار، فاصبح استيراد الأغذية والمواد الأولية أكثر كلفة عن ذي قبل، الأمر الذي جعل ميزان التجارة القطري يهوي بنسبة 40% منذ الشهر الأول للأزمة”. وأشار محلل الصحيفة جوناثان ايال الى ان تصنيف موديز الائتماني لقطر يتراجع بشكل مستمر، مضيفا “رغم ضخ 38.5 مليار دولار أمريكي في السوق القطرية الا ان تأثيرها كان محدودا للغاية، لأن الضرر الذي تسببت به الدوحة لنفسها يعد كبيرا ويحتاج إلى عدة سنوات لكي يتعافى في حال انتهاء الأزمة”.

وكشف وزير المالية القطري علي شريف العمادي ان 20 مليار دولار أخرى سيتم ضخها في السوق القطرية هذا الأسبوع من صندوق الثروة السيادي، بخلاف ضخ اموال سائلة في النظام البنكي القطري.

وسحبت قطر 20 مليار دولار قبل أيام من صندوقها السيادي لمواجهة ازمتها المالية، التي تمر بها منذ المقاطعة العربية لدعمها الإرهاب. ويؤكد محلل صحيفة “ذي ستريتس تايمز” السنغافورية ان محاولات قطر لإقناع المستثمرين هي محاولات غير مجدية، فالوضع السياسي لأزمة قطر لا يزال متوترا، إضافة إلى تأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وبالأخص مع محاولات قطر المستميتة لاستضافة كأس العالم لعام 2022، والتي تستنزف الاقتصاد القطري بسبب استيراد المواد الخاصة بالبناء وعدد من المعدات الازمة لتشغيل الملاعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *