كتب:فؤاد احمد
وصف حمد عبد الله القاضي، عضو مجلس شورى سابق، وضع المطارات في المملكة بالمسيء والمؤلم، موضحاً أنه لا يليق بمكانة المملكة بين دول العالم، وأنه عند مروره بعدة مطارات هامة كمطار الملك خالد بالرياض، وجد الصالة الدولية متكدسة بالمسافرين على الرغم من وجود الصالة الرابعة بالمطار خارج نطاق الخدمة، كما أن عدد دورات المياه بها غير كافية فضلاً عن قلة مقاعد الانتظار وتدنى مستوى الخدمة، الأمر الذي يتطلب تطوير هذه المطارات والتي تعد الواجهة الأساسية والأولى لأي بلد في العالم والتي من خلالها يمكن الحكم على مدى تطور أو تخلف هذه الدولة.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"الثامنة\" على قناة mbc1،مع الإعلامي داوود الشريان، أنه على الرغم من تدهور وضع المطارات، إلا أن هناك مشكلة كبيرة يعانى منها القاصي والداني ألا وهي الارتفاع الهائل في الأسعار سواء في مواقف السيارات أو في المطاعم والمقاهي، والسبب في ذلك هو أن هيئة الطيران تقوم بتأجير هذه الأماكن بأسعار مرتفعة للغاية مما يضطر القائمين عليها إلى رفع أسعار الخدمات المقدمة بها بشكل مبالغ فيه مما يضيف عبئاً اقتصادياً على المسافرين، وهذا لا ينبغي أن يكون في بلد ذات وفرة مالية كبيرة.
من جهته أوضح على الموسى، الكاتب في جريد الوطن، أنه بالإشارة إلى مواطن الخلل في مجال النقل بالمملكة نجد أن هناك ثلاث كوارث كبرى لدينا لم يلتفت أحد إليها وهي موجودة في هيئة الطيران المدني وشركة النقل الجماعي وهيئة السكة الحديد، وبالتجربة الفعلية نجد أن هذه الهيئات لم يطرأ عليها أي تغير أو تطوير منذ أكثر من ثلاثين عاماً رغم الطفرة الأولى والثانية في هذا المجال، مشيراً إلى أن آخر مطار تم افتتاحه هو مطار الملك فهد الدولي بالدمام، بينما نجد أن 28% من سكان المنطقة الشرقية يسافرون إلى خارج المملكة عن طريق المطارات المجاورة في دولة أخرى وحوالي 35% من السعوديين يسافرون عن طريق مطارات خليجية كوجهات إلى أوروبا وأمريكا وآسيا مما يدل هذا على خطورة حجم الكارثة في هيئة الطيران المدني لدينا، فالمطارات هي الواجهة الحقيقية لصورة هذا البلد، منوهاً إلى أن هيئة الطيران المدني لعبت دورا كبيرا في تشويه الصورة العامة سواء للمواطن السعودي أو للقادم إلى المملكة لأول مرة، وهذا الوضع لا يتناسب تماما مع كون هذا البلد يحتل المركز الثالث عشر في مستوى الاقتصاد العالمي .
وفي سياق متصل قال مهيدب المهيدب، مدير عام وكالة صرح للسفر والسياحة، إن مطار الملك خالد أقيم منذ ثلاثين عاماً وحتى الآن لم يحرك له ساكناً وهو أمر يثير الدهشة، خاصة مع وجود هذا المطار في أكبر وأهم عواصم المملكة والمنطقة، فهناك عدة مشاكل تعترض المسافر مجرد وصوله إلى صالة مطارات المملكة، حيث يعاني من تأخر تأشيرة الجوازات وقلة السيور الخاصة بالأمتعة وعدم الارتقاء بالخدمة المقدمة، مستشهداً بتصريحات أحد المسئولين في الطيران الميداني بمعاناة مطارات المملكة من أمرين حينما تصل رحلتين في آن واحد، وهذه الأمور بمثابة تعقيدات كبيرة لا ينبغي أن يشعر بها الزائر كما يحدث في دول أوروبا ودول الخليج.
