الأرشيف توك شو

بعد إيقاف صفقة الأسلحة مع روسيا .. خبير إستراتيجي: سيعاد النظر في القضية وفق معطيات جديدة

كتب: محمود شاكر
عن مصير صفقة التسليح بين روسيا والعراق، أشار واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية إلى أن هذه الصفقة تم الكشف عن كثير من التلاعب والتزوير، بها أثناء وجود رئيس الوزراء في روسيا، وبالتالي تم إيقافها حتى يتم التحقق من الأمر و فتح تحقيق في هذا الموضوع .
وأوضح الهاشمي أنه سيعاد النظر في الصفقة مرةً أخرى وفق معطيات جديدة بحيث تخضع لعمل فريق استشاري جديد تم تشكيله برئاسة وزير الأمن الوطني فالح الفياض، فالعراق بحاجةٍ ماسة إلى الأسلحة خاصةً ًبعد خروج القوات الأمريكية، وهناك تهديدات كبيرة بسبب الوضع في سوريا .
وعن تضارب التصريحات الخاصة بالجانب العراقي في هذا الموضوع، أشار ايضاً إلى أن التصريحات تصب في قضية واحدة فالموسوي يقول إن الصفقة تم إيقافها وهذا هو واقع الحال، ووزير الدفاع بالوكالة يقول إن فترة الصلاحية كانت ضمن العقد ولمدة 30 يوماً، ولم يبادر العراق بالتوقيع النهائي على الصفقة، لأن رئيس الوزراء اكتشف هذه القضية وأمر بالتحقيق وإيقاف كل ما يتعلق بهذا الموضوع، وهذه استباقة جيدة لمكافحة الفساد في بلد يعاني من مشكلات كبيرة في قضية الصفقات، وليس على مستوى الأسلحة فقط، وإنما على مستوى الكثير من الصفقات التي يعقدها العراق في كثير من القضايا المدنية والاقتصادية .
وعن إشارة وزير الدفاع العراقي إلى أن هناك مليشيات كانت تسعى لإفشال الصفقة حتى يبقى الجيش العراقي ضعيفاً، في المقابل أكد الهاشمي في حديثه لبرنامج \"ما وراء الخبر\" على قناة \"الجزيرة\" على أن هناك مليشيات مسلحة، تمتلكها بعض الأحزاب الى جانب تنظيم القاعدة، والعديد من القوى الأخرى في العراق والمشاركة في العملية السياسية مثل التحالف الكردستاني الذي أعلن صراحةً عن رفضه لهذه الصفقة .
وأضاف الهاشمي ايضاً أنه على الرغم من أن السلاح الروسي غير جيد، إلا أن العراق أمام ضغط كبير، فكل الدول تتسلح والعراق لا يوجد لديه غطاء جوي ولا يستطيع حماية حدوده، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية ضغطت وأوقفت صفقة الطائرات F16 التي كان من المقرر تسليمها للعراق في مارس المقبل، موضحاً أنه ربما يكون هناك تكتيك سياسي -حتى في هذه الصفقة – لحث الولايات المتحدة على الإسراع في تنفيذ كل الإتفاقيات وكل العقود التسليحية الخاصة بالجانب العراقي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *