كتب: أحمد صبحي
أوضح حسن سالم العماري، الرئيس التنفيذي لشركة بيت التوفيق، أن الأزمة الاقتصادية العالمية قد خلقت فرصا كبيرة للقطاع المالي الإسلامي، وكذلك للصناديق الاستثمارية الإسلامية، حيث أثرت على استثمارات العديد من المودعين والمستثمرين الذين كان لهم تعاملات مع مختلف بيوت المال خارج المنطقة، والتي كانت لا تتوافق مع تعاملات الفقه الإسلامي، وأرغمتهم على تصفية استثماراتهم في الخارج والبحث عن فرص أخرى، حيث كان الملاذ الآمن بالنسبة لهم هو الدخول في المصارف الإسلامية والتي لم تتأثر بتلك الأزمة.
وأضاف العماري خلال حواره لبرنامج \"مرابحة\" على قناة CNBC، أن عودة هذه الأموال المهاجرة دفعت كثيرٌ من مديري شركات الاستثمار إلى التفكير في خلق فرص استثمارية تستوعب هذه الأوعية والأموال، مشيرًا إلى أنه ما إذا تم وضعها في ودائع غير مستثمرة بشكل صحيح كالتعاملات التجارية قصيرة الأجل، فإنها قد تكون عائقًا وعبئًا على البنوك الإسلامية، إذ أنه في حال بناء صناديق استثمارية تعمل على استثمار متوسط أو طويل الأجل، فإنها تخدم متطلبات هذه البنوك لوجود الفرص الاستثمارية الجيدة، وبيَّن أن خطوات البيئة التشريعية والقانونية على عمل المؤسسات المالية الإسلامية، تكاد تكون محدودة أو بطيئة، باستثناء بعض الدول التي أصدرت لوائح تشريعية واضحة لعمل المصارف الإسلامية كالسودان وماليزيا ومؤخرًا سلطنة عمان، حيث إنه بوجود مثل هذه التشريعات، يمكن أن يشجع على استقرار عمل الصناديق بشكل واضح ويعمل على توسيع فرص الاستثمار في القطاع الإسلامي من خلال بنوك تجارية تعمل وفق قواعد الشريعة الإسلامية كالتمويل التجاري وتمويل مشروعات البنى التحتية في المنطقة في مناخ مقنن وواضح.
وذكر العماري أن النهج الاستثماري في المنطقة قد تغيَّر بسبب قناعة المودع بعمل المصارف الإسلامية لبعده عن درجات المخاطرة العالية، مما انعكس هذا على نمو الأموال الإسلامية بنسبة 30% خلال السنوات الثماني الماضية، ومن المتوقع نمو التمويل الإسلامي بشكل أكبر خلال العام 2013.
