الأخيرة

انه واحد من الناجحين

•• حماسه للدخول الى صلب التحديات.. ومواجهتها لا الالتفاف حولها وتلك صورة من صور القوة والاعتداد بالنفس.. وهذه الحماسة قد يراها البعض اندفاعاً غير محسوب الصواب لكنه يأتي باندفاع الراغب في الاصلاح كما يراه هو من منطلق لديه لا يعترف بالوقوف امام القضايا وتركها وترك حلها للزمن الذي يرى الكثيرون انه حلال الصعاب دائما..
وهو انسان يؤمن بالوقت الذي لا يعترف به الا حالا وحاضراً لا مستقبلا فانت لكي تبني للمستقبل لابد ان يكون حاضرك هو المستقبل الذي تبنيه بيديك.
لديه رؤى واضحة يريد بها ان تكون هي المداميك التي يغرسها في مضمار الحياة.. ينظر الى الماضي كالهام لحاضر يرى من خلاله المستقبل لهذا يأتي حواره دائماً فيما ورائيات الاشياء وإعطائها زخماً طيباً من الاندفاع للوصول الى الغاية المنشودة.
عندما تستمع اليه تدرك بان لديه امكانية الحضور فيما يطرح أمامه بإيجابية الرجل القادر على تفكيك كل ما قد يبدو انه مقعداً في تكوينه وتلك قدرة اكتسبها من لماحية لديه في قراءة الاحداث التي تمر أمامه فيأخذ منها الملمح الصائب وتطبيقه لما يريد وتلك قدرة فائقة الصواب عندما يستطيع الانسان هضم الاحداث ومن ثم تمثلها في شكلها الايجابي وابرازها لما بين يديه.
لديه القدرة على الافصاح عن ما يؤمن به بكل وضوح وتلك صفة لا يملكها الا الواثقون فيما يؤمنون به من اعتقادات يأتي محملا برؤى لها صبغتها المخلوطة بالماضي ضافيا عليها ملمح الحداثة المطلوبة وذلك إيماناً بان الماضي لا يترك ولكن لا يمكن الوقوف حياله وترك الحاضر والمستقبل انها حلقات متواصلة لا انفصام بينها.
قد يرى البعض فيه كمن يندفع في رفع صوته بانه انسان يبحث له عن مكان يبرز من خلاله.. وقد يكون ذلك صحيحاً لدى كثير من هؤلاء المندفعين لكونهم يحملون اراء التقطوها من الافواه ولم يهضموها ومن ثم لم يتمثلوها لكنه من نوع آخر لديه ما يدفعه للبروز وذلك حبه للنجاح وعدم التوقف عند نقاط مليئة بالتردد والاستسلام وتلك هي روح الانسان المقدام.
لقد اكتسب من دخوله الى دنيا العمل كثيراً من التجارب التي كانت مليئة بالنجاح وبالفشل وهذا اعطاه القدرة على الدخول في غمار البحث عن مرتكزات النجاح.. فكان كثير الامعان فيما يدخل اليه محيط نفسه بكل توقعات النجاح مع الاخذ بالاعتبار نشوء اسباب قد تؤدي الى عدم النجاح لكنه يفعلها ويتوكل وتلك ميزة شديدة الابهار عند من يؤمن بهذا المبدأ الأيماني شديد الصفا.”اعقلها وتوكل”.
ان الدخول الى ميدان العمل بكل صنوفه مجالا واسعاً حكيماً في ايجاد الشخصية القادرة على العطاء والنجاح عكس تلك الشخصية التي مارست حياتها من مقاعد المتفرجين الذين اكتفوا بالتصفيق لأولئك المتسابقين في مضمار الحياة.
ان مصطفى فؤاد رضا واحد من هؤلاء الناجحين في الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *