الأرشيف المنبر

اليوم خليها رياضة

رغم ميولي الفطري لاحد اندية كرة القدم في الغربية الا ان عشقي للرياضة لا يتجاوز لحظة مشاهدتي للمباراة او متابعة الحدث الرياضي وسواء كان الحدث محليا او عالميا واحيانا تقتصر اهتماماتي الرياضية على تصفح الصفحات الرياضية التي تحتل الجزء الاكبر من صفحات الجرائد اليومية وذلك فقط حتى اطمئن ان فريق كرة القدم الذي اشجعه لازال على قيد الحياة وانه يؤدي رسالته الرياضية بالقدر الذي يرضيني عنه حتى استمر في تشجيعه بينما المشاهد لدى الشباب قليل من غير الشباب الاهتمام البالغ بأخبار الرياضة وبالاحداث الرياضية المحلية والعالمية وبشكل يطغي على اهتماماتهم الاخرى حتى ان بعضهم لا يكطاد يقرأ سطراً واحداً خارج الصفحة الرياضية.
كل هذا لا غبار عليه ما لم يتحول عشق الرياضة وكرة القدم تحديداً الى ثقافة مقفلة تقتصر فقط على قراءة الخبر الرياضي ومتابعة احداثه بينما تدخر الصحف المحلية والعالمية بالاخبار السياسية الاقتصادية والاجتماعية ذات التأثير الايجابي او السلبي على حياة سكان الكرة الارضية وليس كرة القدم.
كذلك لا ينبغي ان يقتصر تشجيع كرة القدم لالعاب الرياضية عموما على مجرد المشاهدة والانفعال بدرجة تكاد تقضي على حياة المشجع الذي يجلس في غرفة مكيفة امام جهاز التلفزيون فهذا حالي وربما حال من اقترب عمره من نصف قرن فهءؤلاء تكفيهم قفزة تشجيعيه واحدة يقعوا بعدها على ظهورهم بلا حراك لساعات طويلة.
يا حبذا لو كان تشجيعكم – ايها الشباب – للرياضة ولكرة القدم تحديداً مشاركة نادية ومعنوية بممارسة الرياضة والتحلي بالاخلاق الرياضية ولا ينقلب تشجيعكم الى حقد في الصدور وكراهية معلنة للنادي المنافس ومشجعيه او التفظ بعبارات توغر الصدور وتشعل نار العداوة كما هو حال بعض المشجعين لهذا يجب ان يكون لنا وقفة ورجوع الى العقل والهدوء في التعامل مع مثل هذه المواقف.
من الطرائف التي سمعتها ان زوجة حكم كرة قدم اجنبي انتقدته لانه على مدى تسعين دقيقة من عمر المباراة وهو يجري في الملعب من هنا الى هناك ولم يلمس الكرة ولا مرة واحدة!!! الحمد لله ان ثفافتنا الرياضية افضل بكثير من ثقافة المرأة فانا استطيع وبكل ثقة التمييز بين حكم المباراة واللاعبين ليس ققط بالصافرة ولا بالكروت الصفراء والحمراء ولا ستغربوا اذا قلت لكم انني في حياتي كلها لم ادخل استاذ رياضي او ملعب كرة قدم.

الكاتب : نبيل حسن مغربل
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *