علي محمد الحسون ..
•• وأنا أقلب صفحات كتاب أخي العزيز خالد محمد الحسيني الموسوم بـ “حياة في الصحافة والتربية” اعطاني العنوان احساساً مريحاً بان هذه السيرة ليست هي السيرة الكاملة المتوقفة عند هذا الحد من المشوار عكس لو جاء العنوان “حياتي” لقلنا قد شمل كل حياته المديدة بإذن الله وهذا جميل من – خالد – حيث امامه ايام في مشوار الحياة الطويل إن شاء الله.
لندخل الى الكتاب الذي كان عرضاً أميناً لذلك المشوار الذي حاول ان يكون مرتباً ترتيباً زمنياً لمسيرته المتداخلة بين التعليم والصحافة وكلاهما يصبان في مسلك واحد هو الاخذ بالفكر والرأي والتوجيه الى اسمى معانيها، فاذا كان خالداً رجل تربية فهو بالتأكيد صحفي له قدراته الصحفية التي تمكنه بالقيام بما يطلب منه جيداً .. تلك القدرات التي لم تتوفر هذه الايام في كثير من الذين يدخلون – ميدان – الصحافة .. فهو حريص على الحصول على اكبر معلومات وأوسعها للموضوع الذي يلاحقه ولديه الجرأة في متابعة أدق التفاصيل وهي الميزة التي يفتقدها كثيرون من صحفيي هذه الايام الذين يعتمدون على هذه – الأجهزة – التي تضع المعلومة امامهم دون عناء أو مشقة ان وسائل الاتصال الاجتماعي جعلت من بعض الصحفيين يتواكلون على بعضهم البعض وكل الذي يفعلونه وضع اسمائهم على تلك الموضوعات بل وهم شديدو الاصرار على ان تكون اسماؤهم بارزة وتلك مأساة كبرى في حياتهم الصحفية.
ان خالداً من اولئك الصحفيين الذين غبروا أقدامهم في البحث عن الحقيقة من خلف الخبر وهذا النوع من الصحفيين بالكاد يرى هذه الايام.
أعود الى الكتاب الذي كان مكتوباً بعفوية بسيطة وهذا دليل آخر على عفويته هو ودليل آخر على حفظه لأرشيفه الشخصي الذي يحتفظ به على عكس كثيرين من الصحفيين الذين لا يحفظون من ارشيفهم الا الشيء اليسير وهذه الميزة عنده اكتسبها من عمله كإداري تربوي ناجح يهتم بالتنظيم و”الارشفة” أخيراً كان كتاباً مستساغاً وهو يعكس روحاً مليئة بالشفافية والصدق. ونأمل ان يكون بداية انطلاق لإصدار كتب أخرى بإذن الله.
