محليات

المهندسات: نريد ممارسة العمل بالمواقع الميدانية.. هيئة المهندسين: الحقوق والواجبات واحدة للجنسين

جدة – فاطمة آل عمرو

يبدو أن نشاط المهندسة السعودية، وتأثيرها في المجال الهندسي شهد تطورا كبيرا، ونموا لافتا للنظر في الفترة الأخيرة، وذلك من خلال مشاركتها الفعالة في جميع المناسبات والفعاليات الهندسية داخل وخارج المملكة، وعلى الرغم من بعض الصعوبات والمشاكل التي تحيط بمشاركة المهندسة السعودية في بعض ميادين العمل، إلا أن هناك العديد منهن يرين ضرورة تطبيق قرار يُسمح لهن بالنزول للمواقع الميدانية وفق ضوابط معينة. (البلاد) التقت بعدد من المهندسات السعوديات، فأكدن أن نمط الحياة قد تغير في الوقت الحالي، وأن المهندسة قادرة فعلاً على تحمل كافة المسؤوليات.

بداية.. قالت المهندسة الزراعية نيفين عفيفي: إنها تجد متعة في العمل والمشاركة الاجتماعية، للاستفادة من خبراتها وعلمها، كونها تملك القوة والإرادة، مؤكدة أن العمل في الموقع والاشراف عليه يعتبر مهما للمهندسة، وروت تجربتها في العمل الميداني وهي تذهب بسيارة (الوانيت) لموقع العمل مع عمال المزرعة، للإشراف على النباتات والصيانة، كما ترفع المقاسات للحدائق بنفسها، وترسم تصاميم الحديقة، مع الإشراف على تنفيذها، وتستشهد عفيفي ببعض العملاء الذين يثقون في ذوق المرأة في تنسيق الحدائق، واختياراتها للأنواع.

وأكدت مصممة الديكور وعضو مجلس الحرف العالمي هويدا سمسم، أهمية العمل الميداني للمهندسة المعمارية؛ سواء كانت مهندسة ديكور داخلي أو معمارية، وطبيعة عمل المهندس تفرض عليها تواجدها ميدانيا أكثر من العمل المكتبي. وأشارت سمسم أن الصعوبات التي تواجه المرأة في العمل الميداني كمهندسة مجالها غير مقبول في المجتمع، وقد تكون هناك جهات تتحفظ في التعامل مع المرأة، رغم وجود التخصص، ليس في السعودية فقط وإنما في بعض الدول العربية، وترى سمسم أنه في ظل الانفتاح اليوم قد يُسمح لها بممارسة عملها وفق ضوابط شرعية، مع الحفاظ على العادات وتقاليد المجتمع.

وترى المهندسة أسماء محمد أن نمط الحياة قد تغير في الوقت الحالي، وأن المهندسة قادرة فعلاً على الذهاب بنفسها وممارسة العمل الميداني، في ظل الانفتاح الذي تشهده المملكة

كما طالبت زميلتها ليان خالد بتدخل الجهات لتسهيل أعمالهن، والسماح للمرأة بمزاولة عملها بسهولة.

أما مهندسة التصميم الداخلي راميا الحامد فلها وجهة نظر أخرى؛ إذ ترى أنه في الآونة الأخيرة أصبحت حياة المهندسة، أسهل مما كانت عليه قبل أربع سنوات. وأضافت أن المهام العملية تختلف سواء ميدانية أو غيرها باختلاف المشاريع.

من جهة أخرى أوضح المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للمهندسين المهندس عبدالناصر العبداللطيف، أن نشاط المهندسة السعودية وتأثيرها في المجال الهندسي شهد تطورا كبيرا، ونموا لافتا للنظر في الفترة الأخيرة، وذلك من خلال مشاركتها الفعالة في جميع المناسبات والفعاليات الهندسية داخل وخارج المملكة، الأمر الذي جعل الهيئة السعودية للمهندسين تولي أهمية قصوى لتطوير المهندسة السعودية، وإبرازها في جميع المحافل والإنجازات التي تحققت بمشاركتها في تنمية الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءته على المستويين الإقليمي والعالمي.

وبيّن العبداللطيف أنه بناء على تلك المعطيات شكلت الهيئة السعودية للمهندسين، لجنة المهندسات، وهي لجنة منتخبة من قبل المهندسات السعوديات، تهتم بشؤون المهندسة السعودية، وتقوم بالتواصل بشكل مباشر مع مجلس إدارة الهيئة، لمناقشة تطوير وتدريب المهندسات السعوديات، وإقامة الفعاليات والمحاضرات والندوات الخاصة بهن في مختلف مناطق المملكة، مضيفا أن هذه اللجنة يشرف عليها عدد من الكفاءات الهندسية الوطنية من المهندسات السعوديات اللائي يحملن هم المهندسة السعودية، ويسعين لأن تكون على رأس العمل في مختلف المشاريع الوطنية الكبرى في المملكة لتواكب ذلك رؤية المملكة 2030، والتي تستهدف بشكل كبير أن تكون الكوادر الوطنية على رأس كل مشروع في المملكة.

وأكد العبداللطيف أنه وعلى الرغم من بعض الصعوبات والمشاكل التي تحيط بمشاركة المهندسة السعودية في بعض ميادين العمل، إلا أن هناك العديد منهن استطعن التغلب عليها والبروز بشكل كبير في عدد من المشاريع الوطنية الكبرى، مثل مشاريع قطار الرياض، وقطار الحرمين، وغيرها من المشاريع العملاقة، التي شهدت تواجد المهندسة السعودية في الميدان ومشاركتها في إنجاز جميع المهام المتعلقة بالمهندس، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى إلى تذليل هذه الصعوبات والقضاء عليها بشكل نهائي، لتعمل المهندسة السعودية بأريحية في المشاريع الهندسية، وفقا للضوابط التي تم وضعها من قبل الحكومة الرشيدة لعمل المرأة في تخصصها في الزمان والمكان المناسبين لها ولحالتها، مضيفا أننا في الهيئة لا نفرق بين المهندس والمهندسة السعودية، فالحقوق والواجبات واحدة للجنسين، ولا تختلف التشريعات في ذلك، فللمهندسة السعودية كامل الحقوق التي للمهندس السعودي من العضوية في الهيئة إلى الترشح والمشاركة في عضوية مجلس إدارة الهيئة.

وفيما يخص استهداف طالبات الكليات الهندسية في الجامعات المحلية، أوضح العبداللطيف أن الهيئة تعمل على استقطاب الطالبات والطلاب في الكليات الهندسية في جميع التخصصات من خلال العضويات المجانية لهم، واقامة المحاضرات والندوات التعريفية بالهيئة في الجامعات والكليات المحلية، وأثمر ذلك عن تسجيل العديد من الطلاب والطالبات عضويات بالهيئة، والمشاركة في فعالياتها في مختلف مناطق المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *