كتب: محمود شاكر
حول واقع الاستثمار السياحي المحلي بالمملكة، أشار محمد إبراهيم المعجل، رئيس اللجنة الوطنية للسياحة، إلى أن السياحة في المملكة لم تعد كما كانت في الماضي قاصرة على نمط واحد، بل أصبحت ذات أنماط مختلفة، فهناك السياحة الدينية والبيئية والعلاجية والرياضية والتسوقية وغير ذلك من الأنماط المختلفة.
وأضاف: أن السياحة في المملكة تعد نشاطًا اقتصاديًا هامًا؛ ولذلك فقد قرر منذ أكثر من اثنى عشر عامًا إنشاء الهيئة العُليا للسياحة باعتبارها جهة ترعى النشاط السياحي، معتبرًا أن القطاع السياحي يأتي كآخر ركب، مقارنة بالقطاعات الأخرى كالصحة والتعليم والصناعة والزراعة، وغيرها من القطاعات التنموية الأخرى، إلا أنه اعتبر مؤخرًا كقطاع إستراتيجي ورافد من الروافد الاقتصادية في الدولة.
وأكد أن المملكة تنظر إلى الحج والعمرة نظرة مختلفة تمامًا عن كونها سياحة دينية؛ وذلك لأن الدولة تقوم بإنفاق المليارات على الحرمين والمشاريع المتعلقة بالحج والعمرة، وبالتالي ليس لها مردود اقتصادي للدولة كما يعتقد البعض، فالمنظمة العالمية للسياحة بها ما يسمى بالسياحة الدينية، أما المملكة فلا تعترف بهذا النمط، وهي خارجة عن هيئة السياحة، وإنما تنتمي إلى وزارة الحج والعمرة.
كما قال المعجل: إن السبب الذي جعل السياحة في المملكة بأنواعها المختلفة تأتي في آخر الركب الاقتصادي ولم يستفد منها الاستفادة المُثلى يرجع إلى أن الجانب التشريعي ضعيف جدا إلى جانب عدم مساهمة الدولة في دعم رجال الأعمال لإنشاء مشاريعهم السياحية؛ مما يدفع المستثمر السعودي إلى الهجرة إلى خارج المملكة كمصر، والتي وصل حجم الاستثمارات بها إلى أكثر من 130 مليار جنيه مصري يغلب عليها النشاط السياحي، بالإضافة إلى الإمارات وتونس؛ وذلك هربًا من التعقيدات التي تواجه في المملكة.
