لم يكن من الحكمة أبداً ما حدث من المعارضين السوريين باجتماع القاهرة- بغض النظر عن ماهية الاجتماع ونجاحه أو فائدة ونجاح أهدافه- ولكن أولا وأخيراً يطلق عليهم المعارضون السوريون في كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في المجمع الدولي! لم يكن لائقاً تشابك البعض بالأيدي مهما كان السبب ومهما كان التبرير..
فكيف لهم أن يرسموا هذه الصورة غير المقبولة متناسين وقتها دماء الشهداء وأهداف الثورة التي من أجلها اجتمعوا؟؟
كيف لنا أن نعطي فرصة ذهبية للنظام تتلخص في التفرقة والتصدع والانشقاق في صفوف المعارضة بالوقت الذي نحن في أمسّ الحاجة فيه إلى التوحيد والتكاتف..
فلو دفع النظام جلّ ما يملك ليساهم فيما حدث.. لم يره بالطريقة التي ظهرت بها بهذا الشكل!!..
قبل أن يعترض البعض على ما أذكره من كلمات هنا.. فليتساءل.. هذه الأحداث من تخدم..؟ وفي مصلحة من؟ ومن المستفيد منها ومن المتضرر..؟ ثم اسألوا أنفسكم، هل الشهداء يرضون بما حدث؟؟ إن كانت الإجابة بـ \"نعم\" فتوقفوا بالقراءة إلى هنا.. وتجاهلوا كل ما ورد من أفكار.. أما وإن كانت الإجابة بـ \"لا\" فلتتناسوا الأهداف والغايات غير الأهداف التي من أجلها ثُرنا.. ولتنصهر كل الخلافات في بوتقة توحيد الجهود لإسقاط النظام وإيقاف نزيف الدم والأخذ بثأر الشهداء واسترداد الوطن..
وبعد تحقيق ذلك.. سيحكم الشعب السوريّ الواحد نفسه بنفسه- لن نقل بجميع أطيافه لأن سورية هي طيفنا جميعاً- وهو أيضاً من سيقرر أموره بنفسه.. وإلى ذلك الوقت فإن دماء الشهداء لن تسمح بغير هذا..
صفحة \"كلنا سوريا\"
