كتب: محمود شاكر
حول تداعيات اللقاء الرمزي الذي دعا إليه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي \"السيد عمار الحكيم\"؛ لتهدئة الأوضاع السياسية في \"العراق\"، أكد \"يحيي الكبيسي\" – الباحث في المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية – أن اللقاء لم يثمر نتائج ملموسة، وجاء فقط لتقبيل اللحى, لافتاً إلى أن البعض يحاول ربط ما يحدث في \"العراق\" من انفلات أمني وعنف بالصراعات والأزمات السياسية بين الكتل المتنافسة على الساحة فقط, ولكن هناك مصادر وأدوات أخرى للعنف موجودة في \"العراق\" متمثلة في تنظيم القاعدة والمليشيات المسلحة.
وأضاف – في حوار لبرنامج بانوراما المذاع على قناة العربية – أن الهدوء الذي يعم الشارع العراقي مرتبط بحزمة متغيرات على الأرض أبرزها إصدار قرار بمنع\" المركبات من السير في \"بغداد\" مما يمثل قرابة 80 % من السيارات الموجودة في العاصمة، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية، الأمر الذي يمنع الجماعات المسلحة من إجراء التفجيرات عن طريق السيارات المفخخة, مشيراً إلى أنه خلال زيارات الشيعة للكاظمية تحصل هدنة أمنية ضمنية، لافتاً إلى أن الهدوء الهش في \"الأنبار\" و\"نينوى\" مرتبط برغبة بعض الجماعات المسلحة بإجراء الانتخابات.
وشدد على أن العنف في \"العراق\" ناتج عن وجود صراع سياسي شرس, مؤكداً أنه إذا تحقق استقرار سياسي، لن تجروا القاعدة على القيام بعمليات إرهابية واسعة النطاق خوفاً من أن تفقد جمهورها, مشيراً إلى أن غياب الاستقرار السياسي يؤثر سلباً على الأوضاع الأمنية في مختلف محافظات \"العراق\".
