كتبت: مروة عبد العزيز
في قراءتها للخلفيات التي أشعلت الخلاف الدائر في \"تركيا\" ومستقبل الحكومة الحالية، أشارت \"بينناز توبراك\" – النائب في البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري – إلى أن الأزمة التركية لن تنتهي بمجرد عمل استفتاء من أجل تحديد ما يجب أن تقوم به الحكومة التركية، وهذا ما أكد عليه بالفعل المتحدث باسم الحكومة، من أن الحكومة ستراعي ما يطلبه المحتجون، ولكنها لم تقل أنها ستتوقف عن ذلك الأمر.
وأضافت أنهم يعتبرون أن رئيس الحكومة يزداد سلطوية، وهو الذي يتخذ القرار الخاص بكل شيء دون الرجوع إلى الآخرين، بالإضافة إلى أنها تعمل في البرلمان التركي وترى السياسة التي تتبع هناك، حيث كل ما يقرره \"أردوغان\" لا يعارض من قبل أعضاء العدالة والتنمية.
كما رأت أن الأمر الآخر الذي أدى إلى إثارة الجماهير، أو ما زاد الاحتقان السياسي في البلاد، هو تدخل الحكومة في شتى أمور حياتهم الصغيرة مثل عدد الأطفال الذي يجب أن تنجب، وفي شرب الكحل أم لا، وكل هذه التفصيلات أثارت الجمهور على تلك الحكومة.
كما أكدت أنه من غير الممكن أن نعارض رئيس الوزراء مهما كانت آراؤه، وهذا ما لا يعكس تلك الحريات والديمقراطيات التي دعا إليها \"أردوغان\"، والتي أكد أنه يعمل دائماً على الحفاظ عليها، على الرغم من أنه شخص سلطوي.
أما \"محمد زاهد غل\" – العضو في حزب العدالة والتنمية – فقد أكد أن المعارضة السياسية ليس لها خطاب رسمي قادر على أن يوازي الخطاب السياسي الخاص بالعدالة والتنمية، على الرغم من أن حزب الشعب الجمهوري مهدد حتى الآن بالانقسام نتيجة لعدم الموائمة الداخلية.
وأضاف أنه إذا تم الاعتراف ضمنياً أن \"أردوغان\" ينفرد بالحكم والسلطة؛ فهذا لأن المعارضة التركية الحقيقية غير موجودة بالفعل، وغير قادرة على تمثيل حتى أنفسهم حتى يمثلوا الشعب التركي، والدليل على ذلك أزمة المعارضة الحقيقية.
وأكد أن المتظاهرين الموجودين في الشارع التركي الآن هم بعيدون كل البعد عن سيطرة حزب الشعب الجمهوري؛ ذلك لأن مطالب هؤلاء المتظاهرين بعيدة عن الصراع الأيدولوجي الذي تحاول تجسيده المعارضة الحالية.
