كتب- أحمد صبحي
أوضح الدكتور عبد العزيز بن فهد العنقري، المستثمر العقاري وعضو مجلس الإدارة في شركة \"بنيان\"، أن المملكة تعد بلداً استثمارية وعقارية من الدرجة الأولى ويوجد بها كثير من المستثمرين، إلا أن السوق العقاري مازال عشوائياً بسبب تدخلات بعض الأنظمة والصلاحيات بين البلديات والأمانات ووزارة الداخلية.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"بموضوعية\" على قناة cnbc، أن هناك توجهاً جاداً إلى تنظيم السوق العقاري بالمملكة في الوقت الراهن لكنه سيحتاج إلى مزيد من الوقت؛ لأن المستثمر والمطور العقاري وما يندرج تحتهما يبحثون عن الربح المادي مع أهمية عامل الوقت لديهم، موضحاً أن المفهوم الصحيح للتطوير العقاري هو تولي إدارة زمام الأمور للمشروع بالكامل، بمعنى وجود مدراء للاستثمار المالي سواء بنوك أو مستثمرين ووجود أدوات فنية وقانونية تقوم بالإشراف على إخراج هذه المشاريع من كونها مجرد فكرة إلى واقع.
وذكر أن الاحتكار فى السوق العقاري بالمملكة ليس له وجود بشكل واضح ويحدث على نطاق ضيق، لاسيما ونحن فى بلد شاسعة مترامية الأطراف، نافياً ما يتردد عن أن السبب فى ارتفاع الأسعار يرجع إلى ممارسة الاحتكار على نطاق واسع، وبين أن الثقافة العقارية لدى المواطنين في الاندفاع وراء البحث عن تملك قطعة أرض خاصة والبناء عليها وعدم وجود شركات تمويلية تتناسب مع احتياجات المجتمع لتملك تلك الأراضي، إلى جانب أن المخططات المطروحة من قبل الأمانات قليلة للغاية في بعض الأماكن خارج الرياض تعد من الأسباب الجوهرية في ارتفاع أسعار العقار في المملكة.
وبين أن نظام الرهن العقاري الجديد قد يساهم في كبح أسعار العقار مستقبلاً وإن كان تأثيره غير واضح المعالم حتى الآن، فالبعض يراه سبباً في ارتفاع الأسعار والبعض الآخر يرونه سبباً في انخفاضها، وتابع أن نسبة من لا يمتلكون المسكن فى المملكة تصل إلى 60% مما تعد نسبة كبيرة جداً،خاصة وأن وزارة الإسكان قد وجدت دعماً غير محدود من قِبَل خادم الحرمين الشريفين والحكومة وتمتلك القوة التنظيمية والمالية، لذا فلابد من مساهمتها بشكل فعّال في هذا الجانب.
