الأرشيف توك شو

العربي: الاستجابة لمطالب المنسحبين من التأسيسية شبه مستحيلة

كتب: حسام عامر
أوضح قطب العربي، المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة في مصر، أن بعض أعضاء الجمعية التأسيسية والذين جمدوا عملهم في لجنة الدستور قد تقدموا بطلبات تكاد تكون شبه مستحيلة التنفيذ، حيث يطالبون بمد عمل الجمعية لثلاثة أشهر أخرى، وهو ما يخالف الإعلان الدستوري والذي حدد مهلة عملها، وبالتالي فهي تعمل في إطار هذه المهلة الدستورية، لافتًا إلى أن أي تعديل يستلزم إعلانًا دستوريًّا جديدًا، خاصةً وأن الرئيس قد أعلن تكرارًا عدم رغبته في استخدام صلاحياته التشريعية لإصدار أي قوانين جديدة.
وأضاف العربي خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية، أن المطالب التي نادت بها القوى السياسية المنسحبة، تنم عن بعض الإشكاليات الشخصية، منها محاولتهم في إدراج اسم بعينة يطرحونه دائمًا لأن يكون ضمن أعضاء لجنة الصياغة المصغرة، وكذلك إعادة مناقشة بعض المواد الدستورية والتي أخذت وقتًا طويلاً لإقرارها والتوقيع على الموافقة عليها خلال الأشهر الخمسة الماضية، الأمر الذي يفتح باب جهنم مرة أخرى حيث يعرقل مسيرة عمل الجمعية.
وأكد أن الجمعية رغم هذه الانسحابات ستستمر في عملها وستنجز مهمتها قبل يوم 2 ديسمبر المقبل، مشيرًا إلى أن الذين ينسحبون الآن يحاولون الضغط على الجمعية لإفشالها ويريدون أن يصنعوا من الرئيس مرسي فرعونا جديدا رغم أنفه؛ لأنهم بذلك يدفعونه دفعًا نحو إصدار تشكيل جديد للجمعية، وممارسة صلاحياته التشريعية التى يمتنع عن استخدامها حتى هذه اللحظة، وبيَّن أن بعض القوى المدنية ترى أنها قد خرجت من الثورة بشكل لا يرضيها، وبالتالي فلا سبيل أمامها سوى وضع العراقيل أمام الجمعية التأسيسية.
من جهته قال عبد الجليل مصطفى، المنسق العام السابق للجمعية الوطنية للتغير، وأحد المنسحبين من لجنة صياغة الدستور: إن هدفنا الوحيد يتمثل في صياغة دستور يليق بمصر ويليق بالثورة، وما نراه أمامنا منذ بداية مشوار وضع الدستور في التشكيل الأول للجمعية ثم التشكيل الثاني، هو نوع من المغالبة الحزبية الذي يسعى من أجلها تيار بعينه وهو تيار الإسلام السياسي، ومع الأسف فهؤلاء يسوقون ما يدعون إليه على أساس فاسد، بأن الشريعة في مصر في خطر وأن الإسلام مستهدف، ونحن من جانبنا لا نريد دستورًا يشغل نفسه بالحديث عن الهوية، وإنما يهتم بشعارات الثورة الكبرى وأهدافها الجليلة وهي الحرية والاستقلال الوطني ونبذ الوطنية والعدالة الاجتماعية، وهو مالا تركز عليه مخرجات الجمعية حتى اللحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *