•• صحيح هناك سؤال يقول الكفاءة او الخلق أولا وللإجابة عن هكذا سؤال لابد من الاخذ في الاعتبار وجود الاثنتين معا لان الكفاءة وحدها لا يمكن ان تعطينا ناتجاً جيداً لكونها فاقدة لعنصر هام هو الخلق فالانسان بدون خلق لا يمكن ان يحقق أي نجاح مهما كانت كفاءته كبيرة.. لهذا فان الخلق هو سياج الكفاءة.. ومن نتحدث عنه اليوم له من الكفاءة ما جعله قادراً على تقديم عمله بالشكل المميز بجانب تمتعه بأخلاق أعطته ميزة القبول عند الآخرين وبالتالي مكنته من النجاح في مسيرته العملية.. وتلك قمة العطاء الانساني الذي يصل اليه الفرد في خضم هذه الحياة.
صاحبنا له من قوة الحضور ما يجعله واحداً من اولئك النافذين لدى الآخرين.. بما يملكونه من مهارة الظهور والدخول في تضاعيف الحياة بسلاسة المرونة.. وذكاء الموقف.
= 2 =
•• عندما يأتيك صوته واضحاً تدرك كم هو نقي في داخله هكذا هم الانقياء من الرجال.. لا اولئك الذين يغمغمون اصواتهم فهم غير واضحي الدخيلة.. ولا السريرة تعود من ذلك المجتمع الذي وجد نفسه في وسطه بكل وضوحه وشكيمته لا يعترف بالالتواء في تعامله انه مجتمع منفتح على الآخر فيعامل معه بروح فيها ذلك التقدير بعيداً عن كل العنعنات.
انه مجتمع له من ثقافات الدنيا اصفاها فهؤلاء الآتين من اصقاع الارض تسكنهم روح الاخاء وتشذ بهم سماحة الصفاء انهم يأخذون كل ذلك من جنبات هذا – البيت – العتيق الذي تلتف حوله نفوسهم الراصدة لكل خير المبعدة لكل شر.. لهذا عندما وطئت قدماه هذه الارض تشبع بكل مميزاتها من شهامة ومروءة – واكتسب من مجتمعها كل خصائص ابن البلد الذي يتعامل وفق ما يؤمن به من تلاحم وصدق وبذل وعطاء.. فاصبح واحداً من ابناء – الشبيكة – في عنفوانهم وابناء الشامية في تسامحهم.. والقرارة في شموخهم مع كل هذا لم تختفي من لهجته تلك السمة “القصيمية” الحبيبة في مفرداته.. انه ابن الوطن الشامل الواضح في كل ما يقول ويعمل.
= 3 =
•• هناك ميزة يحظى بها البعض وهي القدرة على ان يكون مقبولا من الآخرين وهذه الميزة منطلقها بقدرة على ان يكون صاحبها صاحب أريحية وقبولا للآخر الذي ينساق اليه بلا مقدمات كأن هناك لحظة جذب بين المرسل والمستقبل وتلك ميزة يعطيها الخالق للمخلوق لما يتوفر لديه من حسن خلق وحسن طوية ايضاً فبدون هاتين الخصلتين فتلك الوسيلة بين الاثنين مقطوعة مهما حاول الانسان على وجودها او حتى ايجادها انها من نبع نفسه لا اكتسابها فالقبول منحة من الله يعطيها لمستحقيها.. لهذا فصاحبنا من اولئك الذين يمتازون بالقبول لدى الاخرين لبعض الصفات التي يمتاز بها.. من حسن معشر ووضوح في الرؤية والموقف فهو لا يتدارى او يتغير حسب الموقف.. وتلك هي شيمة الانسان الذي نشأ في مرتع نظيف وسلوك قويم: انه ذلك الضاحك بصفاء أحمد عبدالعزيز الحمدان.
الضاحك بصفاء أبداً
