كتب: حسام عامر
في إطار الحديث عن برامج المنافسات والمواهب الغنائية، والتي باتت تجذب الملايين من الشباب العربي، أوضحت الكاتبة الصحفية \"أسماء الغول\"، أن إلقاء الضوء على هذه البرامج أمر ضروري للغاية، مؤكدة أنها قدمت العديد من الفنانين الموهوبين للساحة الغنائية العربية، وأتاحت الفرصة لإسعاد الملايين من الشباب.
وأكدت على رفضها لتدخل السياسة في البرامج، داعية إلى الاستمتاع بالفن دون الدخول في السياسة، مشيرة إلى أنه رغم تراجع الاهتمام بالشئون الأكاديمية، إلا أن الحل لا يكون بإهمال الفن.
وأضافت – في حديث لبرنامج نقطة حوار المذاع على قناة \"BBC Arabic\" – أنه يوجد برامج تدعم الاختراعات، وأخرى للشعر، وهذه البرامج تعتمد على التصويت والمال، مضيفة أن العيب ليس في الفن، لافتة إلى أن هذه البرامج تمثل هوية الشعوب العربية.
ومن جانبه انتقد الناقد الفني والسينمائي \"طارق الشناوي\" هذه البرامج، ووصفها باللعبة الزائفة التي لها صدى واسع، مؤكداً أن بعض القنوات الفضائية تضخ أموالاً وتحقق أموالاً أكثر من خلال التسويق لتلك المسابقات الوهمية، مبيناً أن هذه البرامج لا تهدف إلى خلق مواهب جديدة، وإنما تهدف إلى الحصول على أرباح، وأن سلبياتها أكثر من إيجابياتها.
وأوضح أن هذه البرامج تلغي الانحياز إلى الفن، وأن كل مشاهد بات ينحاز إلى المتسابق التابع إلى بلده، مشيراً إلى أنه نادراً ما يحقق المطرب نجاحاً من هذه البرامج، مضيفاً أن لجان التحكيم في تلك المسابقات مطعون فيها، حيث إن أساس الاختيار يكون على اعتبارهم نجوماً وليسوا كفاءات.
وأضاف أن مثل هذه البرنامج تلعب لعبة اللحظة، ويتم البحث عن مطرب آخر، كما حدث مع الفنان \"محمد عطية\" والفنانة \"كارمن سليمان\".
وأشار إلى أن هذه البرامج ليست لاختيار المواهب بشكل صحي وصحيح، وإنما هي صفقات تجارية تعقدها قنوات مستغلة نجومية عدد كبير من مطربي العالم العربي، داعياً إلى إعادة هيكلة هذه البرامج لتصبح أكثر قدرة على تحقيق أهدافها في الفترة القادمة.
