كتب : أحمد صبحي
أوضح الخبير في حقوق الإنسان ومدير مرصد الإنسان والبيئة طالب توفيق السقاف أن تذمر الأردن من الاستجابة البطيئة للمجتمع الدولي والوكالات الإنسانية الدولية فيما يتعلق بتلبية احتياجات اللاجئين السوريين يقع في موقعه الصحيح لأن يضع مسألة اللجوء ومعالجاتها في إطارها الصحيح وهو الإطار الدولي.
وأكد السقاف في حواره مع برنامج \"العالم بعيون سعودية\" على قناة الإخبارية أن القضية هي قضية دولية وليست وطنية خاصة بالأردن، وأن القرب الجغرافي لدولة مستضيفة من الدولة المصدرة للاجئين بهذا الوصف لا يجعل المسألة وطنية.
وأشار إلى وجود إشكاليات في التخطيط على المستوى الدولي في مسألة اللجوء وبالتالي تنفيذ الإجراءات المتصلة بها، موضحا أن منبع هذه الإشكاليات يرجع لعدم القدرة على التنبؤ بمدى استمرار هذه الأزمة.
وأضاف أن ما تطالب به الأردن أن تكون الجهات الدولية على أهبة الاستعداد للنظر لهذه الأزمة باعتبار أنها أزمة طويلة ومتفاقمة وأن النظر إليها على أنها مرحلية فهذا ما يقلق الأردن.
وقال السقاف إنه لا يوجد تقصير ذو وزن من السلطات الأردنية أو المنظمات الدولية يؤثر في الأوضاع الراهنة للاجئين، ولكن يجب تقسيم حالة اللجوء إلى عناصرها وقياس كل عنصر على حدة بالنسبة لتوفير المأوى تختلف عن توفير التعليم وكذلك توفير الطعام، وبمجمل المسائل الإنسانية وبعض الأبعاد الجمالية لفكرة اللجوء وأنه ليس الخارج من الجحيم السوري يجب أن ينتظر جنة في مخيمات اللجوء، مؤكدا أن مخيم اللجوء ليس بديلا عن الجحيم الذي يعيشه الشخص في بلده وإن كان بديلاً فهو ليس الجنة.
