•• كان عمري 22 عاماً عندما دخلت مسابقة لتنظيم جناح للاطفال في معرض القاهرة الدولي للكتاب وحصلت على المركز الأول وتفوقت على مكاتب محترفة بفكرة مجنونة لعرض كتب الاطفال عام 1972م فقد كنت للتو منتهياً من دراسة قسم هندسة الديكور بامتياز وتسلمت عملي كمعيد بالجامعة وحصلت على منحة خاصة من اليونسكو لاستكمال دراستي العليا في انجلترا.. وفجأة واثناء تنفيذ جناح الاطفال الذي كنت اشرف عليه في المعرض فوجئت بالاستاذ توفيق الحكيم والاستاذ انيس منصور والدكتور مصطفى خليل رئيس وزراء مصر فيما بعد ومعهم رئيس هيئة الكتاب آنذاك الاستاذ اسلام شلبي امامي.. وانبهروا مما فعلته فقد حولت صخور حديقة الاسماك التاريخية الى معرض تتدلى منه كتب الاطفال وسط طيور واسماك حقيقية واغاني للاطفال.. وطلب مني الاستاذ انيس ان اذهب الى مكتبه لاخبار اليوم في اليوم التالي لانه يريديني ان اعمل معه في مجلة اخر ساعة التي يرأس تحريرها.. ولكن كنت استعد للسفر الى لندن لانهاء رسالتي الماجستير والدكتوراه وكانت فرصة لم أكن احلم بها وعطل الروتين اوراقي لفترة حتى جاءت حرب 1973 وتأجلت المنحة الدراسية التي كنت انتظرها.. وتركت الامر حتى التقيت والاستاذ انيس منصور (رحمه الله) مصادفة في جناح الاهرام بمعرض العام الذي يليه.. ونادى علي باسمي الذي لم ينساه وكرر لي الدعوة للعمل معه في اخر ساعة والتحقت بقسم الصحافة بالجامعة الامنريكية للحصول على دورة في التحرير الصحفي وتفوقت فيها وتم تعييني مباشرة سكرتيرا لتحرير ىخر ساعة عام 1974.. وحظيت بالعمل مع عمالقة الصحافة المصرية واقتربت كثيراً من الاستاذ انيس منصور صاحب النظرة الكونية والرؤية الفلسفية التي تخترق الزمان والمكان والانسان لابدأ مشواري في بلاط صاحب الجلالة بمؤسسة اخبار اليوم المصرية وسط محبة واعزاز كل من حولي.
الرجل الذي خطفني من الحرم الجامعي الى مهنة المتاعب
