الأرشيف النادي

الخطوط السعودية إلى أين؟

في الوقت الذي نسمع فيه من حين إلى آخر أن السعودية ومديرها خالد الملحم يطالب بالمزيد من إحالات التقاعد المبكر لمدراء وموظفين اكفاء كانوا يعملون بإخلاص لخدمة هذا القطاع الحيوي الهام. فإن هذا التصرف يُكبد الخطوط السعودية خسائر لا حصر لها وأن أغلب المدراء والموظفين الذين احيلوا الى التقاعد المبكر الالزامي بالاصح قد بنيت على أيديهم الخطوط السعودية نظرا لخبراتهم فليس هكذا يكون رد الجميل لهم فإذا كان الهدف من ذلك كما يحلو لهم الاعذار هو ترك الفرصة للجامعيين لشغل وظائف بالخطوط السعودية.
أولاً: إن التعيين بالخطوط السعودية لبعض حملة الجامعة والماجستير والبكالرويوس اصبح في غاية من الصعوبة والاحرى تعجيز.
ثانيا: فإنه لايجب أن يكون إحالة المدراء والموظفين الذين خدموا هذا القطاع بهذا الشكل دون هواده ودونما تفرقة فالتقاعد المبكر والالزامي تنعكس آثاره سلبا عليهم وعلى أسرهم.
ثالثا: مافائدة تجديد الدماء بموظفين مهما بلغت قدراتهم وإحلالهم كبدلاء لذوي الخبرة السابقين أقول مافائدتهم إن كانوا ضئيلي الخبرة وقلة انتاجية.
ونقول بلسان حال كل مواطن غيور على وطنه السعودي منذ نشأتها كشركة طيران لم تتعرض لهذا التدهور المستمر بعدما تقلصت من اناس كانوا كالشمعة المضيئة التي تحترق لترفع سمعة هذا القطاع وتضيف الانجاز تلو الاخر لهذا الوطن، ولكن أين هم أولئك المدراء والموظفين؟
إن البعض منهم قابعون في بيوتهم وتكسيهم الحسرة والبعض الاخر ذهبوا لشغل وظائف في قطاعات اخرى وكأنهم كانوا عائقا على السعودية فقد تجاهلوا عطاءاتهم لتلك السنين التي كانت تمثل العصر الذهبي لهذا القطاع في ذلك الوقت.
إن أولئك المدراء والموظفين لم ولن تعوضهم الخطوط السعودية فبأيديهم بنيت وبسواعدهم حققت السعودية مراكز عليا متقدمة من قبل.
فنقول للمهندس خالد الملحم مدير الخطوط السعودية الى أين أنت ذاهب بهذا القطاع؟ فإن كنت اتجهت بالاتصالات السعودية لطريق ممهد فهذه السعودية ليست حقلاً للتجارب، وأريد أن اقول لمسؤولينا في الدولة إن كنا ننشد سعودة وظائف السعودية فهي مكتظة بالاجانب وكل أجنبي من هؤلاء يعادل رابته رواتب من ثلاث إلى أربع سعوديين واقصد المدراء منهم، إضافة إلى أن الترقيات للاجانب أكثر من أبناء هذا الوطن وهذا أمر مسغرب . وبالمناسبة أود أن اشكر كل المدراء والموظفين السابقين الذين تجاهلتهم السعودية رغم خدمتهم لها على ما قدموه من جهود لايجب أنها كانت تواجه بالجحود والنكران والعزل من مواصلة الخدمة والعطاء .
أرحمونا ولا تضيعونا أكثر من ذلك فهجهد السنين لانريده أن يذهب سداً.
وننوه أن هناك خطوط طيران عربية تقدمت على السعودية وهي قد نشأت بعدها حيث أننا نناشد المسؤولين بالدولة حماية هذا القطاع المشار إليه من الوصول به لطريق لا نتمناه .

والله من وراء القصد….
أنور عبدالغفور
جدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *