كتب: محمد صادق
كلّف مجلس الوزراء الكويتي مؤخرًا وزارة المالية برفع نسبة المستقطع من الإيرادات العامة لاحتياطي الأجيال القادمة إلى 25% بدلاً من 10% في موازنة 2012 – 2013، كما تدير الهيئة العامة للاستثمار صندوقي الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة، وتقوم الهيئة باستثمار هذه الأموال في السوق الكويتية والأسواق العربية والعالمية.
في هذا الصدد قال بدر الحميضي، وزير المالية الكويتي الأسبق، إن صندوق الأجيال القادمة تم إنشاؤه في أواخر السبعينيات، والذي كان يقتضى استقطاع 10% من الإيرادات الإجمالية، إلا أنه وبعد مرور فترة من الزمن أصبحت الميزانية العامة للكويت تحقق فوائض مالية نتيجة لارتفاع أسعار النفط وزيادة نسبة الإنتاج خاصة خلال السنوات السبع الماضية إلى جانب أنه قد تم استخدام كثير من الموارد المتاحة من أجل زيادة الرواتب والأجور والهبات بالإضافة إلى ما كان مقررًا لتنفيذ الخطة الخمسية والمصروفات عليها، والتي لم تكن بالمستوى المطلوب، حيث كان لكل هذه الأسباب دافعًا قويًا لأن يتم زيادة استقطاع جانب من الإيرادات لصالح صندوق الأجيال بهذه النسبة التي تم إقراراها مؤخرًا، وذلك للمحافظة على تواجد أموال وفيرة تضمن مستقبل الأجيال القادمة في الكويت.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"تحت الضوء\" المُذاع على قناة cnbc العربية أن التشاحن السياسي بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية خاصة خلال السنوات القليلة الماضية قد أدى إلى تعطيل قضية التنمية، إضافة إلى صدور العديد من القوانين التي أدت إلى عرقلة طريق الاستثمار وإنجاز المشاريع كقانون الخصخصة وقانون أملاك الدولة.
وأضاف أن القطاع الخاص الكويتي لا يستطيع أن يقوم بدوره ما لم تقم الحكومة بدورها، وخاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية، وبالتالي إذا لم يكن للحكومة أن تستخدم فوائض الإيرادات النفطية لصالح المشاريع التنموية، فمن الأفضل إضافتها إلى الاحتياطي العام بدلاً من استخدامها في زيادة المرتبات.
