كتبت: أماني ماهر
أكد محمد الحارثي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود، أن زيارة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى تركيا تأتي في توقيت مهم يعكس أهمية البلدين في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المملكة تمر بتحديات سياسية وأمنية كبيرة في ظل عدم الاستقرار في المنطقة العربية بسبب الأزمة السورية، مبيناً أن الزيارة تستهدف التنسيق بين مواقف الدولتين والتفاوض على حل المشكلات التي ما زالت عالقة في الأزمة، مشيراً إلى تلك الزيارة تسبق مؤتمر جنيف الخاص بالأزمة السورية، ولهذا تدعم الزيارة هذا المؤتمر وتوحد وجهة نظر الدول التي تؤيد الثورة السورية، إضافة إلى ذلك دعم التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، لافتاً إلى أن تركيا لديها تقنيات كبيرة في المجال العسكري ومن المكن الاستفادة منها بالنسبة للمؤسسة العسكرية السعودية.
ومن جانبه أشار الكاتب الصحفي تركي السديري، في حديث لبرنامج العالم بعيون سعودية على القناة الإخبارية، إلى أن السعودية وتركيا من أهم الدول التي يقع على عاتقها حل المشكلات الإقليمية، موضحاً أن الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين تستهدف دعم التعاون الاقتصادي وتطوير التعاون العربي الإسلامي في المرحلة المقبلة، مضيفاً أن تركيا دولة قوية بنت نفسها بشكل راق حتى أصبحت من الدول المتقدمة خلال سنوات قليلة، وبالتالي فإن التعامل مع تركيا سوف يعود بالنفع على المملكة بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أن اتفاق المملكة وتركيا يأتي في إطار المواكبة بين الدولتين لحل المشكلات الإقليمية.
كما أكد الباحث السياسي والخبير في الشؤون العربية التركية محمد زاهد غول، على أن موقف المملكة وتركيا هو موقف واضح ويستهدف دعم الثورة السورية، مشيراً إلى أن القيادة السياسية في كلا البلدين تدعم الثورة وتقدم المساعدات إلى الشعب السوري.
وبين أن هذه الزيارة هي زيارة تاريخية وتشكّل منعطفاً مهماً في إطار العلاقات بين الطرفين، مشيراً إلى أن الزيارات المتبادلة بين البلدين دائماً كانت تدعم التعاون المشترك في كافة المجالات.
وشدّد على ضرورة تطوير التعاون العسكري والثقافي والاقتصادي بين البلدين في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن كلا الدولتين يتمتع باستقرار أمني وسياسي يساعد على بناء علاقات إستراتيجية.
ونوه إلى أن اللقاء سوف يفصح عن الكثير من الملفات، وخصوصاً مستقبل سوريا وكيفية تشكيل المعارضة وإدارة المرحلة المقبلة واختيار رئيس قادم للدولة السورية بعد سقوط نظام الأسد.
