الأرشيف توك شو

الجزائر: مأزق سياسي بعد إعدام دبلوماسي في مالي

كتبت – محمد صادق
أكد الكاتب الصحفي المتخصص في قضايا الجماعات الإسلامية في الساحل والصحراء محمد محمود أبو المعالي، أن جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا نفذت بالفعل حكم إعدام بحق دبلوماسي جزائري بمالي، مبيناً أن السلطات الجزائرية تشعر بحرج شديد خاصة بعد معرفة وجود رهائن جزائريين في قبضة الجماعة سالفة الذكر.
وأضاف المعالي خلال حواره لبرنامج \"باريس مباشر\" المذاع على قناة فرنسا 24 أنه ليس النجاح الأمني في حماية الرؤساء والوزراء والحكومات والعبث داخل الأحزاب والجمعيات، بل الأمن الحقيقي هو أن لا يحدث ما حدث للدبلوماسيين في العراق ومالي وما حدث في مخيمات تندوف.
كما رأى أن السلطات الجزائرية أخطأت بداية في تقدير الخطر على قنصلية غاو بشمال مالي، خصوصاً بعد وصول معلومات استخباراتية للحكومة تفيد بقرب تنفيذ هجوم على القنصلية واحتجاز من فيها، ولكن الأمر بالمغادرة لم يصدر للدبلوماسيين.
وأشار إلى أن مقر القنصلية الجزائرية في شمال مالي تحول الآن إلى مقر عمليات للتنظيم الإرهابي لجماعة التوحيد والجهاد، لافتاً إلى أن إعدام الدبلوماسي جاء كرد فعل على القضاء على عدد من المسلحين، والتنظيم سالف الذكر يحاول الضغط على الحكومة الجزائرية لتخضع لمطالبه، والإ سينفذ الإعدام في بوعلام سياس القنصل الجزائري نفسه.
وأوضح أن الدولة الجزائرية محقة في عدم دفع فدية لأي جماعة إرهابية مقابل تحرير رهائن؛ لأن هذا يعني تشجيعها على القيام بالمزيد من الاختطافات ومنحها أرصدة مالية ستستعمل حتماً لاحقاً في قتل العشرات من الأبرياء الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *