كتب : إبراهيم عبد اللاه
حول مدى قدرة الشعب السوري على إدارة الدولة بعد سقوط النظام، أكد علي صدر الدين البيانوني، نائب المراقب العام للإخوان المسلمين السوريين للشئون السياسية، أنه لا خوف على مستقبل سوريا لأن الشعب الذي فجّر ثورة الحرية والكرامة قادر على إدارة شئون الدولة، موضحاً أنه خلال الثورة ظهرت الكثير من الطاقات والإبداعات التي تؤكد أن الشعب غني بالكفاءات التي تؤهله لحكم البلاد.
وأشار خلال حواره مع برنامج \"نقطة نظام\" على قناة العربية إلى أن المعارضة السورية لديها من البرامج ومن التوافق على المرحلة الانتقالية ما يكفي لأن تنطلق سوريا من جديد وتكون دولة قائمة على الحرية والعدالة والمساواة، موضحاً أنه لا يوجد في الداخل تنظيم حتى الآن، وبالتالي لا يوجد فصيل مقاتل، ولكن الكل يدعم الثوار الشرفاء جميعاً بدون استثناء.
وبيّن البيانوني أن تنظيم القاعدة ليس له وجود في سوريا من الأصل، قائلاً \"قد حاول النظام إدخال بعض العناصر واستخدامها كأداة في صراعه مع بعض القوى من خارج سوريا، والشعب السوري بجملته يميل إلى الاعتدال بعيدا عن التطرف والتشدد؛ لذلك فلا وجود حقيقي للقاعدة يستحق الذكر.
واستطرد قائلا إن الشعب بكل طوائفه قام بثورة ديمقراطية نتيجة القهر والظلم والفساد، إلا أن النظام حاول أن يجر الثورة إلى مستنقع الطائفية ولكنه لن ينجح في ذلك، مشيرا إلى أن الثورة لا تحتاج إلى أسلمة، فالشعب السوري بأكثريته شعب مسلم والمظاهرات تنطلق من المساجد، مؤكداً أن الثورة وطنية بكل ما تعني هذه الكلمة، شارك فيها المسلم والمسيحي والعلوي وكل مكونات المجتمع السوري.
كما أكد أن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ستكون المرجعية الإسلامية في أي دستور قادم للبلاد، وهذا لا يتنافى مع معاني الدولة المدنية والدولة الديمقراطية والتعددية والمساواة والمواطنة، موضحاً أنها جميعاً مفاهيم إسلامية.
