الأرشيف صحة وعافية

الأتربة والعدسات اللاصقة أهم مسبباتها .. حساسية العين غالباً ما تكون وراثية وعلاجها بسيط

كتب – إبراهيم عبد اللاه
يعتبر مرض حساسية العين من الأمراض الشائعة كثيراً، وكالحساسية التي تصيب الأنف فإنّ حساسية العين تحدث عن طريق ردّ فعل الجهاز المناعي بطريقة مباشرة على مسبّباتها الموجودة في البيئة بشكل عام كالغبار، ووبَرُ الحيوانات الأليفة، والعشب والحشائش وحبوب اللقاح الموجودة في النباتات.
وغالباً ما تكون حساسية العين مرضاً وراثياً ينتقل من أحد أفراد الأسرة، فإن عانى منها فرد واحد أو أكثر، فإنّ احتمالية إصابة الأطفال بهذا المرض تكون مرتفعة، إلاّ أن أعراضها تختلف من طفل لآخر، وتتلخص هذه الأعراض في احمرار بياض العينين، والشعور بحكة العينين، وكثرة الدموع، وتدني مستوى الرؤية والشعور بالحرقة، بالإضافة إلى انتفاخ الجفنين وعدم القدرة على تحمل الضوء.
أما العلاج فيتكون من مرحلتين المرحلة الأولى هي المرحلة الوقائية، لمنع حدوث أو تكرار الحساسية الحادة وتكون عن طريق نصح المريض بعدم التعرض للأتربة وارتداء النظارات الطبية المناسبة وترطيب العين باستخدام قطرات بدائل الدموع، التي تساعد على تكوين طبقة وقائية على سطح العين الخارجي تمنع حدوث جفاف العين مما يساعد على عدم تعرض سطحها مباشرةً للأتربة.
والشق الآخر من العلاج فهو علاج النوبات الحادة أثناء حدوثها، فيتم عن طريق استخدام قطرات مضادات الهستامين، حيث يعتبر الهستامين هو المادة الأساسية التي تُفرز في حالة حدوث الحساسية وتتسبب في الأعراض المصاحبة لها، وفي بعض الحالات الشديدة قد يلجأ الطبيب لاستخدام قطرات تحتوى على كورتيزون سطحي لفترات قصيرة بعد التطور الحاصل مؤخراً في أنواع هذه القطرات بما لا يحدث أضراراً كارتفاع ضغط العين أو التسبب في حدوث المياه البيضاء.
وفي سياق متصل، ينصح العديد من الأطباء بعدد من التنبيهات من الواجب الابتعاد عنها للتقليل من تحسس العينين وهي ألا تقوم بفرك عينيك حتى وإن شعرت بحاجة ملحة لذلك، إذ قد تزيد الحالة سوءاً مما يؤدي إلى زيادة إفراز الهيستامين الذي يحفز الشعور بالحكة، وضرورة تجنب استخدام المكياج للسيدات أثناء المرور بفترات حساسية العين، ومن المهم أيضاً تجنب ارتداء العدسات اللاصقة خلال هذه الفترة؛ فارتداؤها قد يزيد من حدة التحسس، وبالتالي فلا بد من إزالتها إذا شعرت بالحكة.
ويفضل استخدام كمادات باردة على العين بدلاً من فركها، وقم بغسل يديك باستمرار وبشكل متكرر، كما انه من أسوأ مسببات الحساسية العشب والشجر وغبار الطلع، ولذلك حاول البقاء داخل المنزل عندما تكون الرياح الترابية شديدة.
و احرص على إبقاء النوافذ والأبواب مغلقة قدر الإمكان وهذا لا يعني عدم تهوية المنزل بشكل تام، فيمكن تجنب فتحها في ساعات معينة من النهار وهي من الساعة 10 صباحاً حتى الرابعة عصراً، لذا إن أردت تهوية المنزل فقم بذلك من الساعة 8 صباحاً إلى الـ10 صباحاً أو بعد الساعة الرابعة عصراً بعد ركود الجو من الأغبرة المتطايرة وملوثات الجو المتعددة.
ويتعين عليك أن تقوم بارتداء النظارات الشمسية عند الخروج إلى الهواء الطلق لإبعاد غبار الطلع بعيداً عن عينيك، وحاول التقليل من كمية التراب المتواجد داخل المنزل إذ يعتبر أحد الأسباب التي تزيد من معدل التحسس لديك عن طريق بتغيير أغطية الفراش والوسائد بشكل مستمر، وأخيراً يجب غسل أرضية المنزل باستخدام قطعة قماش رطبة، لأن استخدام المكنسة يحرك الغبار بالهواء ويؤدي إلى زيادة أعراض الحساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *