شذرات

إلى … أولئك المقربين

أولئك المقربون
في مستودع الفؤاد
يمارسون طقوسهم الخاصة
في السطو على مشاعرنا
واستعبادها
وتدليلها على أوركسترا الألم
ويمنُون بوصلهم الشحيح
وكأننا نتوسل منهم الرضا
ويخيل إليهم أنهم قد تفننوا في قيادنا
وما ندري ما هم بنا فاعلون ؟؟
إنما هو جرم نبض .. تسلل في خفاء
وعاش فيهم .. ربما رغما عنهم
يمثلون الوداد عنوة
وكأننا لا نحس أو نشعر
حتى صدّقوا أننا تلك الدمى بين أناملهم
وما علموا أننا نبصر ما تواريه دراما مشاعرهم
ونتعامى بحثا عن ملاذ
يأوي إليه ذاك الجليد بداخلنا
وقد حُمّل وزر النوايا
في أمانٍ عالقة
على جرف وريد
بين جنة وغاب
لا قانون .. لا دستور .. لا منهاج
غياهب وطن
ويتلو الليل حكايانا
و ضعيف الجناح قد انكسر
وأسيف الفجر طواه الأسى وفي مقلتيه ضجر
ودوامة الفكر تتمتم على راحتيّ الذكرى
فتلك المبادئ ساذجة في أعينهم
وصدقنا ثغرة تشرّع نوافذها للاستبداد
أي غاب يحكمنا !!
وأي حلم يخطفنا ؟!
وثمة غريب يرمم جنح القريب ..
يقولون بأنه : ” أعمى ” وما كان شخصا ليفقد البصر
لكنها بصيرة تُشعل الجوارح وتتحسس مواطن الفرح وتخفق بشدة لنذير الخوف ..
يلجم اللسان ليعيش القلب ويغمض العينين ليحلق الخيال ..
فكيف به أعمى ؟؟
تهيضت النفس لتكمل
ترجمان الضجيج
لا نهاية إذن !!
فأولئك المقربون .. ما هم إلا ثُلة وهم !!
***
الكاتبة / فاطمة سرحان الزبيدي

1 Responses

  1. رائعة يا فطوم استمرى أمطرينا بقلمك واطلقي ليراعك العنان يا رااقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *