كتبت: آلاء وجدي
اختلفت درجة الإقبال على المكتبات الثقافية بين دول الخليج، حيث شهد بعضها إقبالا غير متوقع نتيجة الرغبة في الابتكار في الأفكار وتطوير الأداء المكتبي، بينما شهد البعض الآخر عزوفاً وإقبالا ضعيفاً، إذ بلغ عدد زوار المكتبة الثقافية بعدن في اليمن بمناسبة عيد الفطر المبارك منذ اليوم الأول للعيد حوالي ثمانية وعشرين ألف زائر، حيث تم تنظيم مكتبة متنقلة ضمن أنشطة مكتب الثقافة بالتعاون مع مركز العزاني للتوثيق السمعي والصوتي، وأقيمت على عربة متحركة مفتوحة تجوب الشواطئ والمتنزهات والحدائق العامة، واحتوت على أصوات غنائية عدنية يرجع تسجيلها إلى 80 عاما مضت مسجلة بأسطوانات سمعية دائرية، إلى جانب أغاني حماسية وعاطفية وأناشيد وطنية قديمة وعروض فنية مصورة للرقص الشعبي.
وتعد تلك المكتبة بمثابة مساهمة من مكتب الثقافة لإبراز الحضارة اليمنية التي كانت سائدة في مدينة عدن والإبداعات اليمنية التي قُدِّمت في مناسبات مختلفة والتي تسهم بشكل فعال في تدعيم الحياة الثقافية.
أما في المملكة، فقد شهدت مكتباتها إقبالا ضعيفا من قِبل الزائرين، لأنه عادة تعاني المكتبات العامة فيها من غياب شبه تام للزوار خلال الأيام العادية مما يجعل ريادتها من قِبل الزائرين في العيد شبه مستحيلة، خاصة في ظل عدم تجديد وسائل جذب الزائرين للذهاب للمكتبات.
وقد انتقد العديد من المثقفين قرار الوزارة بفتح المكتبات العامة في العيد، مطالبين الوزارة بضرورة مواكبة ثورة المعلومات التي أدت إلى عزوف الشباب عن الذهاب للمكتبات والاكتفاء بوسائل المعرفة الحديثة.
