كتب: فؤاد أحمد
بيّن الكاتب والإعلامي التونسي أحمد عمر زعبار، أن الثورة التونسية غيّرت مقاليد الحكم في البلاد، موضحا أن الحكومة التونسية الحالية تشمل كافة أطياف القوى السياسية.
وأضاف زعبار خلال حواره لبرنامج \"حوار الليلة\" المذاع على قناة سكاي نيوز العربية أن الشعب التونسي يعي حقوقه، لذلك من الصعب أن يسيطر فصيل بعينه على الحكم.
كما رأى أن علاقة سلفيي تونس مع الدولة والحكم تعاني من التباس وغموض منذ أيام بن علي، وذلك بسبب تباين المواقف والتوجهات بين السلفيين أنفسهم بشأن العلاقة مع الدولة والحاكم، وهو ما استمر بعد الثورة مع اختلاف مهم يتعلق بطبيعة السلطة الحاكمة الموجودة.
وأشار إلى أن علاقة السلفيين بالنهضة تثير حالياً جدلا واسعاً في الأوساط التونسية، خصوصاً العلمانية التي ترفض هيمنة الإسلاميين على الدولة، حيث تتعرض الحركة للاتهام بأنها تهادن السلفيين وتحميهم، لا سيما بعد الإفراج عن السلفيين الأربعة المتهمين بالاشتراك في الاعتداء على مهرجان الأقصى في بنزرت.
ولفت إلى أن الساحة السياسية والاجتماعية التونسية أصبحت تعاني حالة توتر وخوف دائم يصاحب أي نشاط أو عمل عام خشية ألا يحظى بقبول السلفيين، وبالتالي أصبح السلفيون هم اليد الباطشة التي يخشاها الجميع ويشعرون معها بحالة من عدم الأمان.
واعتبر زعبار بطش السلفيين بالمجتمع انتكاسة اجتماعية وأمنية مقارنة بالتطور السياسي الجاري نحو إقرار دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية، منوه إلى إن حركة النهضة تسعى للحفاظ على مواءمات وتوازنات في علاقاتها مع السلفيين، الأمر الذي يؤدي إلى تكبيد الحركة خسائر على صعيد الشارع التونسي ربما تكون أكبر مما يتخيله قادتها.
