كتب: طارق عبد الخالق
في إطار حديثه عن أسباب عدم الاستقرار الأمني التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، أشار اندريه باكلانوف رئيس دائرة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي إلى أن هناك ثلاثة مستويات لضمان أمن الدولة أو أي مجموعة دول وهي المستوى الدولي والإقليمي والمحلي، مؤكداً أن الوضع في الشرق الأوسط على مستوى منظومة الأمن القومي لا يرضي الجميع كما أن الدور الذي يقوم به المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن والأمم المتحدة غير كاف لتحسين الأوضاع.
وأكد أنه على جميع اللاعبين الإقليمين الكبار في المنطقة المشاركة في تكوين منظومة أمنيه قوية، من خلال وضع وثيقة تشمل على موافقة كل الدول الراغبة في دخول تلك المنظومة الأمنية لتحسين الأوضاع الأمنية في الدول العربية.
وعلى الصعيد السوري أشار إلى أنه من الصعب فهم الأمور الآن في سوريا لافتاً إلى أنه على مدى سنتين تخاض معركة إعلامية توازي المعركة القائمة على الأرض ولا يمكن للأشخاص الذين يحاولون فهم الأمور فعل ذلك لأنهم يعتمدون على اتخاذ معلومات من قبل الإعلام وليس عن طريق الخبراء.
واعتبر أن إرسال بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا جاء متأخراً بسبب تأخر جامعة الدول العربية عن القيام بهذا الدور من البداية، مستبعداً نجاحها في حل تلك الإشكالات أو الأزمات في الوقت الحالي.
ورأى أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ليست جديدة في المنطقة العربية فهي قديمة وستستمر ويمكن حلها دون إراقة دماء، ويمكن ألا تحل إلا عن طريق إراقة دماء الكثير من المواطنين.
أندريه باكلانوف : الشرق الأوسط في حاجة لمنظومة أمنية قوية
