كتب: فؤاد أحمد
أصدر مجلس الوزراء مؤخرًا قرارًا بتشكيل هيئة تقويم التعليم العام؛ وذلك من أجل الارتقاء بمستوى التعليم العام بالمملكة، وكذلك الارتقاء بمستوى الرقابة على كثير من الأدوات التي من خلالها تزيد من كفاءة المنظومة التعليمية بالمملكة.
ومن جهته، أوضح الدكتور عبد الله السعدوي، أستاذ التقويم المشارك في جامعة الملك سعود، خلال حواره لبرنامج \"القرار\" على قناة \"الإخبارية\"، أن تقييم مستوى التعليم العام لدينا بالمملكة لا يمكن إثباته والتحقق منه بواسطة دراسات أو تقارير يعتمد عليها، فليس هناك من جهة تستطيع أن تقدم نتائج موضوعية عن مستوى التعليم خلال السنوات الماضية، إلا إنه يوجد بعض المؤشرات صادرة من بعض المشاركات الدولية من بينها تقرير التقويم الشامل الصادر عام 1422هـ، والذي تحدّث عن ضعف في العديد من جوانب العملية التعليمية وضعف مهارات المعلمين، كما أن هناك دراستين لعام 2003 وعام 2007، والتي أفرزت نتائجها عن تدني مستوى طلاب المملكة عن باقي دول العالم المشاركة، حيث احتلت المملكة المرتبة الـ39 من بين 45 دولة مشاركة في مادة العلوم، وكذلك الحال في مادة الرياضيات، حيث كان ترتيبها 43 من بين 45 دولة أي في ذيل القائمة، وهو ما يدل على ضعف المستوى التعليمي، مقارنةً مع ما ينفق على التعليم بالمملكة، والذي يُقدّر تقريبًا بنصف ميزانية الدولة في هذا القطاع، ومن هنا تأتي أهمية إنشاء هيئة تقويم التعليم والذي ستعمل على مراقبة تطوير المشاريع التعليمية والنتائج التي حققتها تلك المشاريع.
وبيّن أن هذا القرار يُعد إضافة إلى التعليم بالمملكة، مشيرًا إلى دعم التعليم في عهد خادم الحرمين الشريفين، حيث تمثل في مشاريع التعليم العملاقة بالإضافة إلى دعم وزارة التربية والتعليم والتعيينات التي تمت، حيث اكتملت تلك المنظومة بإصدار هذا القرار السامي والذي من شأنه مراقبة جودة الأداء التعليمي لاسيما وأن الهيئة مستقلة عن وزارة التربية والتعليم إداريًا وماليًا؛ مما يحقق لها الحيادية التامة في نشر التقارير اللازمة للمجتمع والوزارة ومن يعتني بالمشاريع التطويرية والمتعلقة بمستوى المدارس وإدارات التعليم، وبالتالي فهذه الهيئة ستساعد على رسم خارطة طريق لهذه الجهات المسئولة وتشخيص المشكلة والعمل على حلها.
