دولية

أذرع الإرهاب القطري .. في مرمى العقوبات الأمريكية

جدة ــ وكالات

اطلقت الولايات المتحدة الأمريكية حملة جديدة ضد حركة الشباب الإرهابية في الصومال بتكثيف الهجمات على مواقعها بالطائرات دون طيران “الدرونز”، معلنة أن الهدف هو اجتثاثها.

وتمكنت الحملة وفقا لخبراء صوماليين في مزيد من الانحسار للحركة المتطرفة التي أصبحت في جيوب محدودة بأقاليم صومالية وسط تضاؤل لأنشطتها الإرهابية والتخريبية بالبلاد.

وفي تقدير الخبراء أن اجتثاث هذه الجماعة الإرهابية يتطلب مزيداً من الجهد الدولي والإقليمي الى جانب ضرورة أن تستصحب الهجمات العسكرية بمعالجات فكرية لتقليل حظوظها في استقطاب عناصر جديدة من الشباب الصومالي وغيره للقتال بصفوفها.

ولم تكن الهجمات الأمريكية على حركة الشباب الإرهابية التي تعد دولة قطر إحدى رعاتها “مالياً”- وليدة اللحظة، بل تبنت واشنطن استراتيجية متكاملة للقضاء على الجماعة المتطرفة منذ نشأتها في العام 2006، وبدأت أكثر عنفاً الشهر الحالي، حيث سرعت نسق هجمات الطائرات بدون طيار مما أدى إلى مقتل عشرات الإرهابيين من حركتي الشباب وداعش.

ويرى الباحث في مركز مقديشو للدراسات، آدم شيخ حسن، أن الحملة الأمريكية نجحت في إضعاف حركة الشباب الصومالية كثيراً وانحسرت إلى جيوب محددة “وسيحالفها النجاح إذا كثفت من وتيرتها الهجومية”.

ونصح الخبير الصومالي، بضرورة أن تصاحب الهجمات العسكرية حملة فكرية توعوية بمخاطر التطرف، الأمر الذي سيقلل من حظوظ الجماعة في استقطاب عناصر جديدة للقتال بصفوفها.

بدورها قطعت المعارضة القطرية بان المجتمع الدولي سيتحذ موقفاً حازماً تجاه ممارسات “تنظيم الحمدين”، الذي يوزع شروره على بلدان العالم كافة، مبشرة في الوقت ذاته بقرب الخلاص، وكشفت عبر حسابها الرسمي على “تويتر” أن جولة تميم الأخيرة في أفريقيا شهدت نشاطاً استخبارياً يهدف إلى زعزعة عدد من الدول، مؤكدة ارتباط التنظيمات والشخصيات التي وضعتها الإدارة الأميركية أخيراً على لائحة الإرهاب مع تميم بن حمد عبر استثمارات في غرب أفريقيا.

وقالت المعارضة القطرية في مجموعة تغريدات على حسابها في تويتر: إن الشخصيات والكيانات التابعة لمليشيا حزب الله اللبناني، التي وضعتها أميركا أخيراً على لوائح الإرهاب مرتبطة مع شركات تميم وحاشيته في أعمال استثمارية في غرب أفريقيا.

وقالت في تغريدة من المتابعات المقلقة حول هذا الحلف الشرير الذي يمتد في أفريقيا، ما كان ورد في إحدى المواد المرئية مؤخراً عن اجتماعات سرية عقدت بين أركان النظام القطري، وممثلين عن الحرس الثوري وحزب الله ، من أجل تعزيز السيطرة الأمنية والاستثمارية في أكثر من دولة أفريقية.

وتوقعت المعارضة في تغريدة أخرى أن يكون المجتمع الدولي أكثر حزماً مع ممارسات النظام القطري الداعمة للإرهاب والمزعزعة لاستقرار المنطقة وقالت: العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على شخصيات وكيانات إرهابية ميزتها أن مفاعيل التنفيذ لا تقتصر على أراضي الولايات المتحدة، بل هذا يشمل أي مؤسسة أو دولة في العالم نسقت وتعاونت ودعمت الوارد اسمهم على لوائح هذه الوزارة،

وفى سياق ذو صلة يدلي المدير المالي السابق لشركة “كاريليون” البريطانية العملاقة للإنشاءات ظفر خان، بشهادة خطيرة أمام مجلس العموم البريطاني الثلاثاء المقبل، مسلطاً الضوء على الدور الذي لعبه التصاعد المتنامي للديون وتخلف عملاء الشركة من بينهم قطر عن سداد المدفوعات في انهيار الشركة. وكانت صحيفة التايمز البريطانية قد ذكرت في منتصف يناير الماضي أن أموالاً متأخرة لدى قطر ساهمت في دفع مجموعة كاريليون نحو الهاوية، حيث رفضت البنوك إقراضها أي أموال إضافية.

وفي تقرير نشرته صحيفة “تليجراف” البريطانية قالت إن خان من بين 6 رؤساء سابقين لشركة الإنشاءات الضخمة -من بينهم الرئيس السابق ريتشارد هوسون ورئيس مجلس الإدارة فيليب جرين- يمثلون أمام تحقيق مشترك بين الشركة ولجنتي العمل والمعاشات المختارتين.

ومن المتوقع أن يلقي المديرون البارزون اللوم في انهيار الشركة على فاتورة ضخمة قدرها 200 مليون جنيه استرليني لمشروع إنمائي وسط العاصمة القطرية الدوحة، وتشير مصادر إلى أن مدفوعات الشركة تأخرت أكثر من عام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة كانت في حاجة ماسة للأموال إلى حد كبير، حتى أنه تم الإبقاء على هوسون في منصب أقل أهمية بعد أن تنحى لغرض وحيد هو الوساطة في اتفاق مع العميل القطري شركة ” مشيرب العقارية”، التي تشرف على مشروع تجديد ضخم في العاصمة القطرية الدوحة.

وقالت صحيفة التايمز إن الدوحة مدينة لـ كاريليون بنحو 200 مليون جنيه استرليني في إطار مشروعات بناء متعلقة بكأس العالم الذي تستضيفه قطر في 2022.

لكن مؤسسة قطر للاستثمارات الرياضية قالت إن الشركة البريطانية، التي ربحت عطاء البناء التحضيري لكأس العالم في 2011، تدين لها بسبب عدم قدرة الشركة على إتمام الأعمال في موعدها.

واضطرت الشركة العملاقة، بحسب الصحيفة، إلى الخضوع لتصفية إجبارية بعد تأخيرات باهظة التكلفة في العقود وتراجع في الأنشطة الجديدة.

وعقدت الحكومة البريطانية اجتماع أزمة بعد الإعلان المفاجئ لإفلاس مجموعة كاريليون إذ وجهت المعارضة انتقادات حادة إلى فريق رئيسة الحكومة تيريزا ماي حول إدارته للملف.

فيما هبطت ودائع غير المقيمين في قطر “أجانب وقطريين بالخارج” في بنوك قطر بنسبة 25.7% منذ المقاطعة العربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

وكشف تقرير حديث صدر عن بنك قطر المركزي أن قيمة التراجع في إجمالي ودائع غير المقيمين في البنوك القطرية منذ مايو حتى ديسمبر 2017، نحو 12.4 مليار دولار.

وحسب التقرير بلغ إجمالي ودائع غير المقيمين في البنوك القطرية نحو 137.1 مليار ريال (37.6 مليار دولار) في ديسمبر الماضي. بينما بلغ إجمالي ودائع غير المقيمين في البنوك القطرية بنهاية مايو الماضي نحو 184.6 مليار ريال

ومنذ مطلع العام الجاري تراجعت ودائع غير المقيمين بنسبة 31.8%، إذ كانت قد بلغت 199.1 مليار ريال (54.5 مليار دولار) في يناير 2017.

وصعدت ديون الحكومة القطرية المستحقة عليها لصالح البنوك التجارية في البلاد بنسبة 29.3% خلال العام الماضي 2017، مقارنة مع 2016، إلى 91 مليار دولار.

فيما هبطت الاحتياطات الأجنبية لمصرف قطر المركزي بنسبة 13.7% خلال العام الماضي 2017، مقارنة مع أرقام العام السابق له، وبلغت 37.5 مليار دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *