كتبت: مروة عبد العزيز :
أطلقت البنوك السعودية حملة توعوية للتعريف بعمليات الاحتيال المالي وسبل الوقاية منها، وأكد \"خالد عبد العزيز أبو عبيد\" – رئيس إدارة الالتزام ومكافحة غسيل الأموال – أن البنوك قد بدأت مشتركة في إطلاق الحملات عام وراء الآخر ضد عمليات الاحتيال، مما أدى إلى انخفاض نسبة الاحتيال على المواطنين والمقيمين، حيث ازداد الوعي إلى حدٍ كبير، مضيفاً أن الثقة الزائدة لا يجب أن تستمر، ولا يجب أن تتم الثقة في كل الأشخاص، ويجب كذلك أن يحافظ الفرد على معلوماته الخاصة والسرية؛ لأن سقوط البيانات الشخصية تعني سرقة جميع أمواله، وهذا أمر خطير. وأضاف \"خالد بن صالح الغدير\" – رئيس وحدة الاحتيال المالي ببنك ساب – خلال حواره مع برنامج بوضوح المذاع على قناة السعودية الأولى، أن عملية الاحتيال المالي تعني الوصول لأموال الآخرين بطريقة غير نظامية لا يقرها النظام، منوهاً بأن الاحتيال المالي يستخدم أساليب احتيالية للوصول إلى ثقة الآخرين؛ حتى يصلوا إلى أموالهم، مضيفاً أن الكلام عن عملية الاحتيال في البنوك مهم للغاية؛ لأن الشراكة الموجودة بين العملاء والبنوك تحتاج إلى أن يكون هناك جهد بين الطرفين، بمعنى أن وقوع عملية الاحتيال تعني أن الخسارة والضحية سوف تكون مشتركة بين العملاء والبنك، إلى جانب أن الخطورة سوف تكمن في انكسار الثقة بين العملاء والبنك.
وأضاف أنه يكفي وجود بشر وكذلك أموال ليكون محفزاً لوجود عملية احتيال؛ لأنه لا يمكن أن يكون الجميع على مستوى واحد من الشرف والنزاهة، فهناك نسبة من البشر لديهم مستوى عالٍ من الأمانة لدرجة عدم قدرته على القيام بعملية احتيال مهما كانت المحفزات، بينما هناك نسبة أخرى من البشر إذا وجدت محفزات الاحتيال فهم مستعدون للقيام بها، وإن كانت تلك النسبة قليلة لا تتعدي الـ 15%.
ذكر أن الفكر الاحتيالي هو دائماً متطور على فكرة المكافحة، فمهما كانت عملية المكافحة متطورة إلا أن الفكر الاحتيالي يكون أكثر تطوراً، ولكن مع ذلك فإن الشخص السليم والقادر على التعامل بصورة صحيحة، يستطيع أن يواجه عمليات الاحتيال، وطالب العملاء بتوخي الحذر وعدم إعطاء بياناتهم إلى أي جهة غير رسمية، وسرعة التبليغ عن وجود أي عملية احتيال.
