[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شعر د. عبد العزيز محي الدين خوجه[/COLOR][/ALIGN]
** يأتينا شاعرنا هذه المرة آيباً إلى رحاب الله مقراً بذنوبه في لحظة صدق يشعر بها تتغلغل بين جنبيه فسكبها دموعاً صادقة يرجو عفو ربه، إنها لحظة الصدق التي تأتي الانسان في غمرة حياته فتنتزعه منها انتزاعا، ليعيش صفو نفسه وحقيقة مناه أن يلقى اجابة سريعة من مولاه الذي خاطبه بصدق:
[poem=font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
وهو رحمن رحيم إن دعوناه استجابا =فلربي آب قلبي من دجى الماضي وتابا
[/poem]
لنقرأ القصيدة.
[poem=font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
مَنْ لِقَلْبٍ جُنَّ مِنْ فَرْطِ الصَّباباتِ وذَابا=نَهَلَ الحُسْنَ عَلَى ألْوَانِهِ (سُكَّراً) مُذابا
كُلَّما حَنَّ دَعاني وسَقانِيهِ رُضابا=مِنْ لَمى تُزْجي السَحابا، مِنْ سِنا يَسْبي اللُّبابا
خافِقٌ ديْدَنه من لفتةٍ يهوى اضطرابا=عاشقٌ ذاقَ المُنى، مَنْ فِتْنَةِ الدُّنيا اسْتَطابا
بَيْنَ وَعْدٍ كاذب أرْخى على الصِّدْقِ حِجابا=وحَنِينٍ زائِفٍ وَطَّنَ في النَّفْسِ يَبابا
يا فُؤادي قُمْ أَفِقْ، أَفْنَيْتَ كَأَسي والشَّرابا=دَمْعِيَ المُنْهَلُّ يَجْري حائِراً يَبْغي الجَوابا
وحَياتي كُلُّها صارَتْ لآثامي كِتابا=حَجَبَتْ عَنِّي ذُنوبي دَرْبَ هَدْيِي والصَّوابا
هاهُوَ الوَرْدُ عَلَى الأغْصانِ لايَرْعى الشَّبابا=عَشِقَ الوَهْمَ زَماناً وَهْوَ يَسْتَسْقي السَّرابا
فَذَوى العُودُ رُوَيْداً ومَضى العُمْرُ عِتابا=وتَبَعْثَرْتُ شَريداً وتَمَرَّسْتُ اغْتِرابا
لَيْسِ لِي إلاَّ طَريقُ اللَّهِ أرْجُوهُ المَتابا=قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ هَدْياً وأنَا أنْوي المَآبَا
رُبَّ نَفْحٍ مِنْ رُبى طيبَةَ يُنْسِيني العَذابا=مِنْ شَذى طَهَ حَبيبي وَهْوَ يَدْعُوني اقْتِرابا
ذاكَ حُبٌّ يا فُؤادي في هَوى أحْمَدَ طابا=ذخْرُ أيَّامِي ونُورِي وبِهِ أُفْني الصِّعابا
وَبِهِ حَقًّا، شَفيع الخَلْقِ، أجْتازُ الحِسابا=يارَسولَ اللَّهِ عُذْراً قَدْ طَرَقْتُ اليَوْمَ بابا
وأنَا أعْرِفُ ذَنْبِي، أمْخُرُ البَحْرَ العُبابا=خائِفاً أحْمِلُ وِزْرِي، أُرْسِلُ الدَّمْعَ انْسِكابا
كُلُّ زادِي صِدْقُ حُبٍّ أِرْتِجي فيهِ احْتِسابا=لَمْ أَخِبْ فاللَّهُ يَعْفُو وَهْوَ يَهْدِينا المَثابا
وَهْوِ رِحمانٌ رَحِيمٌ إنْ دَعَوْنَاهُ اسْتَجابا=فَلِرَبِّي آبِ قَلْبِي مِنْ دُجَى الماضِي وتَابَا
[/poem]
