[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد علي إبراهيم الاصقة[/COLOR][/ALIGN]

تذكرت بيتاً من الشعر قاله \”علي بن الجهم\”
نثْرُ سوادٍ في بياض كما
ذُرّ فِتيتٌ المسك في الورد
وهذا ما ينطبق على جريدة البلاد في حلتها الجديدة فالسواد هو الحرف والبياض صفحات الجريدة والبلاد هي الورد.
حقيقة البلاد تاريخاً يجب أن يحافظ عليه ويكفيها فخراً أنها أول جريدة سعودية انجبت من الرواد الأوائل تلك السواعد التي ارتقت بالصحافة السعودية ويكيفها فخراً أنها كينبوع الماء الصافي دائم الجريان بلا انقطاع حتى ولو ضعف تدفقه في أوقات الحرمان. جريدة البلاد مرت بمراحل اهتزت فيها دعائمها ولو أن تلك المراحل مرت على غيرها لاختفت من الساحة نهائيا ولكنها البلاد لم تنهكها السنوات فتماسكت وتحاملت وضحى العاملون فيها بجهدهم ومتابعتهم حتى لا ينقطع نضيبها وهاهي اليوم تلبس حلتها الجديدة وتظهر بمظهر المنافس وكأنها تقول:
مابين غمضة عين وانتباهتها
يغير الله من حال إلى حال
فهاهي الحال تغيرت والجوهر الاصيل باق على حاله وعادت إشراقة البلاد لتطل على محبيها بثوب زاهي الألوان اقتضت حكمة العاملين بها أن لا تتشعب صفحاتها فيكون حملها غثاً يغلب على سمينا فاكتفت بحُر الكلام ورغبة القارئ وانتقاء القلم.
جريدة البلاد هي تلك الشيخة التي مرت عليها السنون وهي صابرة لأنها الولادة لكل قلم نبيل ولعل مايجعل البلاد شامخة هي تلك الاقلام التي خرجت من رحم البلاد واضاءت بصدق نواياها صفحات الصحف الأخرى.
هنيئاً للبلاد ميلادها الجديد وشكراً لكل من رسم وخطط وسهر الليالي لينبلج الصباح عن أم الجرائد وهي تعود لصباها شامخة لاينحني لها عود.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *