يرحمنا ويرحمكم الرحمن
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
** كفى بالموت اكبر عبرة، نعم انه الحقيقة الوحيدة الصرفة الملموسة في هذه الحياة، انه نهاية كل حي ومصير كل مخلوق – سواءً كان انساناً أو حيواناً أو نباتاً انه النتيجة الطبيعية لنهاية كل شيء ينمو، هذه الحقيقة التي يعرفها الكل تجعلني أتساءل لماذا هذا الصراع بين الناس؟ لماذا هذه البغضاء بينهم؟ انك تسأل ولا تجد اجابة مقنعة لما سألت، بل تزداد حزناً وانت تشاهد من يتفاوض مع آخر في جانب من \”المقبرة\” على قطعة أرض أو على صفقة! أو انك لا ترى – فلاناً – في صفوف المعزين لانه \”غضبان\” من الميت أو أحد اقاربه انها نفوس لا استطيع ان اسميها الا بأنها نفوس لم ترتق الى هيبة – الموت – وجلاله بل والى \”عبرته\” التي لابد ان تكون – عبرة – صارمة وفاضحة أيضا للنفوس.
الموت ذلك – اللغز – على رأي ذلك الدكتور الذي صمت لمرضه شافاه الله مصطفى محمود نعم انه هو نهاية كل شيء، وهو اكبر محرض على ان يثور الانسان على كل ما هو دونه ويرتفع بنفسه فوق الضغائن وفوق كل بذور الاختلاف والتي في الغالب اشياء لا تذكر لتفاهتها، فطالما الكل ذاهب والكل غير مخلد فلماذا نترك لتلك النزاعات ان تسيطر على نفوسنا وننسى كل علاقات المحبة والود نتيجة خطأ – ما – ارتكبه أحدنا في حق الآخر.
فيا أصحاب النفوس الغالب عليها ما يسمى – الشعور بالعزة والكرامة – فأخذكم هذا التصور الى مواقف اكثر قسوة واكثر تطرفاً ضد الآخر، أعرفوا ان هذا الاحساس يكون جميلا عندما تتناسوا كل خطأ عند حقيقة الموت الذي ليس عنه فوت يرحمنا ويرحمكم الرحمن الرحيم.
التصنيف:
