يا أبا السمح دع الأموات لحالهم

علي محمد الحسون

** ما ذهب اليه الاستاذ عبدالله أبوالسمح من تأييده لمنع الدفن في المدينة المنورة ومكة المكرمة لغير الساكنين فيهما أو أهلهما الاصليين، والذين اضطرتهم ظروف المعيشة للعيش خارجهما انه حق لهم الدفن فيهما وهذا يجب ان يكون.. لكن استغرب عليه مطالبته بعدم الدفن في بقيع الغردق بل وعدم دخول – الناس – اليه لزيارة القبور، والاكتفاء بذلك من الخارج ومن خلف السياج الحديدي، وأبو السمح صاحب \”الأفكار\” المتعارضة والتي هي ضد \”السائد\” من العمل والقول حتى لو كان في ذلك السائد – حق – ليس عليه شبهة بل مطلوب في ذاته، هو هكذا دائما ضد السائد، ولا أريد أن اذهب مع أولئك الذين يرون فيما يقوله اخونا ابو عمرو بأنه يريد ان يكون في الذاكرة بمخالفته حتى لو كان التذكر ذلك مبنيّاً على باطل، المهم ان يذكره الناس، لا لن اكون مع هؤلاء أبداً، فالعزيز \”أبوالسمح\” رجل له نظرته وله افكاره وهي افكار لم تتغير، فمن قرأ ما أعادت نشره \”البلاد\” خلال الاسبوع الماضي وكانت نشرته قبل خمسين عاماً بعنوان – سرارة – يدرك أن افكاره هي ذاتها التي كان يحملها منذ ذلك التاريخ لم تتغير ابداً وهو مصر على التمسك بها حتى لو كانت صادمة للآخرين.
أعود الى ما قاله عن بقيع الغردق هذا المكان المبارك الذي كان يأتيه صلوات الله عليه ويقرأ الفاتحة فيه على الاموات ويدعو لهم وما فيه من صحابة رسول الله الذين يبلغون الآلاف يتوسدون ثراه الطاهر وأهل بيته، كيف يريد ألاَّ يدفن فيه أحد من المسلمين أو يزوروه؟! دعهم – يا عبدالله – يدفنوا فيه من يريد ان يدفن فيه دع الاموات في حالهم و\”خليك\” مع الاحياء تناكفهم ويناكفونك ايها الطيب العزيز. وربنا يطيل في عمرك وانت ترفل في ثوب الصحة والعافية، ويبعد عنك ذلك الكيس الاسود \”الشهير\”.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *