[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]إبراهيم عبد الواحد زقزوق[/COLOR][/ALIGN]

قال الله تعالى في كتابه العزيز : (أتأمرون الناس بالمعروف وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون).
يقال إن رجلاً في بلد ما يأمر بالمعروف ومحسوب من رجال الحسبة، غرر به الشيطان فأغواه وأجبره على طلب الرشوة ثم مراودة عاملة عن نفسها.. وقد ثبت عليه ذلك بشهادة الشهود.
خطيئة ظهرت من رجل حمل أمانة الدعوة الى طاعة الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد ظهرت هذه الخطيئة وما خفيت. فلقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: \”إذا خفيت الخطيئة لا تضر الا صاحبها.. وإذا ظهرت فلم تغير ضرت العامة\” . وقال صلى الله عليه وسلم: \”إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها وكرهها كمن غاب عنها .. ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها\” .
الكل يعلم ان رجال الأمر بالمعروف في بلادنا ولله الحمد قد كملت عقليتهم وكملت قوتهم الدينية والعلمية بالايمان، وقوتهم العملية بالعمل الصالح ويتمتعون بقوتين. قوة العلم وقوة العقل.
هذه القضية ايها السادة إن كانت جديدة في هذا الزمن إذ لم نسمع عن مثلها من قبل فإن لهذا معنى، ولتبيان هذا المعنى يجب ان نتساءل: ما معنى تعيين رجل يعتبر بارتكاب هذه الجرائم جاهلاً وفي جهاز ديني كبير مثل هيئة الأمر بالمعروف، كما يجب أن نفهم: هل استفسر عن أخلاق هذا الرجل قبل ان يتم تعيينه في هذا المكان الديني الجليل؟
هذه الجريمة التي تروي حالة حديثة في تاريخنا وتاريخ رجال هيئة الأمر بالمعروف الا ان خطرها يكمن في تستر ذلك الرجل في دين السماحة والحق والعدل، دين المثل والقيم، فاستغل الدين بالغش والكذب والجهل.. استباح لنفسه الرشوة والعرض. يرفض اي منطق غير منطقه ولا يعامل بالحسنى.. ويرفع عصى التهديد بفعلته.
إننا أمام حالة صارخة – إذا حدث مثل هذا – في الخروج على المألوف في هذه الهيئة وهي الدعوة بالتي هي أحسن، ولابد من تطبيق الشرع الحنيف بكل قوة وحسم في اطار الضمانات الشرعية والقضائية، هذه الحال أستعيذ بالله منها.. هي مضيعة للطمأنينة وقتل للنبوغ ومفسدة لنفس العاملين، بل هي حفرة يتردى فيها اخلاص المخلصين ونشاط المجدين، وايمان المصلحين. فأنتم يا قضاة الحق ومربِّي الخلق تنطقون بكلمة العدل التي يتجاوب صداها في نفوس المواطنين ونفوس فزعة حائرة. فاجعلوا الحكم على هذا الجاني رسالة عدل وبلاغ عبرة وبشرى سلام، خوفاً من أن يدب في البلاد ذلك الداء الوخيم.
مكة المكرمة

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *