وهم فسدوا وما فسد الزمان

ان العلاقات الاجتماعية والروابط الاسرية شأن دنيوي اما في الآخرة فالامر خلاف ذلك يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم كثيرة هي المواعظ والعبر على امتداد مسيرة البشرية جاء الاسلام بشريعته السمحاء ودعم الروابط الاسرية ورسخ معاني المودة والرحمة حتى غدا الاعرابي يحس بآلام جاره قبل احساسه آلام اسرته ، لله درهم من رجال.. وقف اعرابي يحمل وعاء اللبن في انتظار ان تصحو امه ليسقيها ، ظل واقفا طوال ليله خشية ان يتسبب في ايقاظها من نومها .. أي بر هذا؟! قصص اضحت في زماننا كأساطير الأولين.
من رحمة الله على جيلنا اننا ادركنا هذه المودة والرحمة في الحارة حيث عاشت الاسر بمدينة جدة كأسرة واحدة يوقر صغيرها كبيرها ويرحم كبيرها صغيرها اما الآن فحدث ولا حرج بعد الاخ عن اخيه وتنكر الابن لأوبيه ماذا دهانا؟ انه لعمري بريق المال الذي بدل الانفس فغشت العيون.
ان المال سلاح ذو حدين كالسيف في اليد .. قد تكون هذه اليد تعمله في حق او في باطل.
ومن تجربة شخصية اعرف ان المال قد رفع قوماً – ولا احمل لهم حسداً حاشا لله – فقد ظفروا به من غير ان يدرجوا على عز او مال ورثوه من آبائهم ولا نالوه بكدهم وعرقهم.
وليس كل ذوات المخالب السبع فهنالك من هبش ولطش وفعل العجب العجاب في سبيل جمع المال لينفقه في غير ما يرضي الله.
ولكنني لا انظر الى الجانب المظلم من القمر فقط فهنالك نماذج مشرقة تخاف الله في مالها وتنميه وتزيده بالصدقة واداء حقه للمساكين والفقراء والمحتاجين.
* اضاءة : “والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم” صدق الله العظيم.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *