معركة بدر .. أسباب ودروس النصر
رمضان المبارك هو شهر الخير وشهر الانتصار على النفس وفيه وقعت معركة بدر الكبرى والانتصار العظيم على اعداء الدين وفيها من الدروس ما يستوجب تأملها والعمل بها لتتجاوز امتنا محنها الراهنة وانقساماتها وما تتعرض له من اخطار ومؤامرات فمعركة بدر كانت فاصلة ويوم بدر يوم مشهود وعظيم في تاريخ الاسلام والامة ، انتصر فيه المسلمون بنصر الله المبين وعلا فيه الحق وخذلان الباطل.
من دروس النصر في معركة بدر الكبرى الاخلاص لله والايمان بالحق والدفاع عنه والدعاء الصادق وقد رفع صلى الله عليه وسلم يديه بالدعاء والتضرع حتى سقط رداءه وقال: (اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم اني انشدك عهدك ووعدك..) كذلك الاخذ بالأسباب والثقة في نصر الله فأيدهم بجند من الملائكة منزلين لانه انتصار للحق على الباطل واستنصروا الله تعالى.
ان حال بعض دول الامة اليوم مؤلم ومحزن من فرقة وشتات وحروب اهلية وارهاب غادر من عصابات مجرمة اختطفت الدين زورا وبهتانا وتستهدف امن واستقرار دولنا وزاد الطامعون في امتنا بمحاولات اضعافها بجرائم الخوارج من كل اتجاه وتسعى في الارض فسادا بالتدمير والقتل بالجملة راح ضحيته عشرات الآلاف وللاسف لاتزال الفتن مشتعلة وتأكل شعوبا بتلك الصراعات المدفوعة من اعداء الدين واعداء الاوطان واعداء الامة.
لقد كانت معركة بدر الكبرى رغم صغر حجمها في العدد الا انها كانت فاصلة في معانيها وفاصلة في التاريخ ولذلك يجب على شعوبنا وامتنا تدبر دروس هذه المعركة العظيمة بالترابط واليقظة لحماية الدين والوطن بالتصدي لقوى الشر التي تغولت وتوغلت حتى اصبح الارهاب يهدد العالم بما يعكسه من فكر ظلامي وحقد اعمى وتجرد من الدين والانسانية وهؤلاء القتلة هم العدو الاخطر والخطر الاكبر على صورة ديننا السمح الخنيف وحاضر ومستقبل امتنا.
فالارهاب يعطي ذريعة لقوى اكبر ووسائل اعلام اوسع في العالم لتشويه الاسلام وبث الخوف منه بتحريض المتعصبين والعنصريين ضد الجاليات المسلمة في مجتمعهم من خلال جرائم وفكر الارهابيين وغاياتهم الماكرة ضد المسلمين انفسهم وغير المسلمين والدين من فكرهم وجرائمهم براء على مدى تاريخه المضيء الذي دخل فيه ملايين البشر في انحاء المعمورة افواجا حبا ويقينا بسماحته وسمو تعاليمه من خلال معاملات واخلاق المسلمين وحتى اليوم من يتعرف على جوهر الاسلام ينصفونه ويدخله الملايين.
ان الاخلاص لله تعالى وصدق الايمان والالتزام بسماحة الدين وتعاليمه العظيمة يفرض على كل انسان في وطننا وفي الامة ان يكون صادقا في وعيه والتكاتف مع الجهود الامنية لمحاربة الاشرار وعدم التستر عليهم او تقديم أي شكل من اشكال العون وعليهم التعاون بالتبليغ عن كل ما يريب من افعال وعن كل شخص مريب والحمد لله الوعي في وطننا ناصع ويؤتي ثماره بالتصدي لأوكار وظلام الشر.
وحراس الاوطان هم الآمنون من النار يوم لا ظل الا ظله اما الاشرار المفسدون فستدور عليهم الدوائر في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم قال سبحانه “انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم”.
حري بشعوبنا وكل مسلم تدبر احداث ودروس معركة بدر واسباب النصر لتنتصر اوطاننا وامتنا على اعداء الدين واعداء الوطن والامة والانسانية.
قال صلى الله عليه وسلم : “عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله”.
للتواصل/ 6930973
التصنيف:
